رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشاب عنتر لـ"الوفد" : ببات جوه التوك توك.. مفيش مستشفى قابلة تعالجني

بوابة الوفد الإلكترونية

بين جدران توك توك لا تتجاوز مساحته بضعة أمتار، يعيش الشاب عنتر، البالغ من العمر 25 عامًا، بعدما وجد نفسه بلا منزل أو أسرة ترعاه، ليصبح الشارع مأواه الوحيد منذ أكثر من 10 أعوام.

فتح عنتر قلبه في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد الإلكترونية" ، ليروي تفاصيل رحلة قاسية بدأت بعد وفاة والديه، واصابته بمرض الحمره، مؤكدًا أنه لا يملك قوت يومه رغم عمله على توك توك في أحد شوارع منطقة الأميرية، إذ يقضي يومه بالكامل في الشارع.

ويقول عنتر إنه يضطر إلى الذهاب إلى أحد المساجد لقضاء حاجته، ثم يعود مرة أخرى إلى التوك توك، الذي يعيش وينام بداخله منذ سنوات، بعدما لم يجد مكانًا آخر يؤويه.

وفاة والديه واستيلاء عمه على شقة اخواته و رميه في الشارع 

 

يروي عنتر أن معاناته بدأت بعد وفاة والديه، عندما استولى بعض أفراد عائلة والده، على الشقة التي كان يعيش فيها مع والديه واخواته وباعوها، ليجد نفسه في الشارع مع إخوته الثلاثة، قائلا:"  عمي قال لعمتي أرمي العيال دول في الشارع بعد ما توفت والدتي، أنا وأخويا فضلنا في الشارع وأختي راحت سكنت مع أختي المتزوجه" .

ويضيف أنه كان وقتها طالبًا في الصف الثالث الإعدادي، ولم يجد أمامه سوى الشارع وجدران التوك توك ليحتمي بها، حتى مرت السنوات وبلغ من العمر 25 عامًا، بينما ظل حلم امتلاك منزل وحياة مستقرة بعيدًا عنه.

ملابسه لم يغيرها منذ 7 أشهر

 

ولا تتوقف معاناة عنتر عند فقدان المأوى، إذ يؤكد أنه يرتدي الملابس نفسها منذ نحو 7 أشهر، ولا يستطيع تغييرها أو تنظيفها، لعدم امتلاكه المال الكافي لشراء ملابس جديدة، فضلًا عن عدم وجود أسرة أو أشخاص يهتمون بأمره ويساندونه في ظروفه الصعبة.

 

ويقول عنتر إن ما يحصل عليه من عمله لا يكفي لتوفير احتياجاته الأساسية، خاصة أنه يدفع لصاحب التوك توك يومية قدرها 300 جنيه، مقابل السماح له باستخدامه والنوم بداخله.

 

مرض وجروح في القدمين

ومع ظروف المعيشة القاسية، يعاني عنتر من مرض الحُمرة، إلى جانب وجود جرح عميق في قدميه، مما أدى إلى زيادة وزنه، وهو ما أثر على قدرته على الحركة وجعل حياته اليومية أكثر صعوبة.

ويشير عنتر إلى أنه حاول الحصول على الرعاية الطبية، وذهب بالفعل إلى مستشفي الحميات لعلاج حالته ولكنها رفضت حجزه لعدم امتلاكه المبالغ المالية اللازمه حتي تدهورت حالته الصحية أكثر و أصبحت قدميه تنزف من القرح المتواجده بها، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل زادت معاناته وأصبح يناشد المسؤولين التدخل لمساعدته في الحصول على العلاج اللازم.

 

عنتر يستغيث لوزارة الصحة

وفي نهاية حديثه، وجه عنتر مناشدة إلى المسؤولين في وزارة الصحة، مطالبًا بالاستجابة لحالته المرضية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، حتى يتمكن من استكمال علاجه والتعافي من الجروح والمرض الذي يعاني منه.

ولا يطلب عنتر سوى فرصة للعلاج ومكان آمن يأويه، بعدما قضى أكثر من 10 أعوام متنقلًا بين الشارع والتوك توك، في انتظار أن تمتد إليه يد المساعدة وتمنحه فرصة لحياة أكثر استقرارًا.