رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى


منذ شهر تقريباً فوجئت بفقدان وزنى بشكل مفاجئ ،واحترت فى الأمر  ونصحني اصدقائى بعمل تحاليل وكانت المفاجأة الكبرى  بأنني مصابة بمرض السكر ،واثبتت التحاليل ان السكر صائم ٣٥٠ والتراكمى ١٢، وكانت الصدمة كبيرة بالنسبة لي. لم أتوقع أن أجد نفسي في مواجهة مرض يحتاج إلى متابعة وإهتمام وتغيير في أسلوب الحياة. شعرت بالخوف والقلق، ومكثت أياماً  أفكر في المرض وكيف سأتعامل معه، خاصة أنني مريضة أيضاً بإرتفاع ضغط الدم.
وبعد أن نصحني بعض الأصدقاء بالذهاب إلى طبيب متخصص، استجبت لنصيحتهم وذهبت بالفعل. وكان ذلك أول خطوة حقيقية لي نحو فهم المرض والتعامل معه بصورة صحيحة
في البداية، لم يكن الأمر سهلاً، حاولت أن ألتزم بنظام غذائي مناسب،  وأنتبه إلى صحتي، وأن أتعلم كيف أعيش مع المرض دون أن أجعله يسيطر على حياتي أو يسرق مني فرحتي
ومع الوقت، أدركت أن الإهتمام بالصحة لا يقتصر فقط على الطعام والدواء والمتابعة الطبية، وإنما يشمل أيضاً راحة النفس وهدوء القلب
تعلمت أن أبتعد عن الحزن والزعل قدر استطاعتي، وألا أسمح لأحد أن يستنزف طاقتي أو يؤثر في صحتي. فهناك أشخاص قد يجرحوننا بكلمة أو موقف، وقد نتألم بسببهم كثيراً لكنني تعلمت أن أترك من يؤذيني لله وحده.
لا أريد أن أحمل في قلبي كراهية لأحد، ولا أن أقضي أيامي في التفكير فيمن أساء إليّ. يكفيني أن أقول اللهم اهديهم، وأصلح قلوبهم، وأبعد عني وعنهم كل سوء.
فالحياة أقصر من أن نعيشها في خصام، وأغلى من أن نهدر صحتنا بسبب أشخاص أو مواقف لا تستحق أن ندفع ثمنها من راحة قلوبنا وأجسادنا.
أصبحت أؤمن أن بعض الناس يكون الإبتعاد عنهم راحة، وأن ترك الأمور لله ليس ضعفاً، بل هو أحياناً أقوى ما يمكن أن نفعله عندما نعجز عن تغيير الآخرين، يمكننا أن نختار كيف نحافظ على أنفسنا وأن نغلق أبواب الحزن، ونفتح أبواب الرضا والسكينة
مرض السكر علمني أشياء كثيرة، أهمها أن صحتي أمانة، وأن جسدي له حق علي، وأن نفسي تستحق مني الإهتمام. لذلك سأحاول أن أعيش ما تبقى من أيامي بهدوء، وأن أفرح بما لدي، وأحمد الله على كل نعمة، وأترك ما يؤلمني لله
فالحياة لا تتحمل أن نحمل صحتنا هماً وحزناً، ولا تستحق أن نخسر من أجلها راحة قلوبنا، قد لا نستطيع اختيار كل ما يحدث لنا، لكننا نستطيع أن نختار ألا نجعل الحزن يسكن فينا، وأن نترك أمر من ظلمنا أو آذانا لله، وندعو له بالهداية ثم نمضي في طريقنا بقلوب أكثر هدوءً ، ونفوس أكثر رضا، ونقول دائماً
اللهم اشفِى أجسادنا، وأرح قلوبنا، واهدِى من نحب، واصرف عنا كل ما يؤذينا، وأرزقنا راحة البال وطمأنينة النفس وحسن التوكل عليك.