رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إمام المسجد النبوي يكشف أسباب الطمأنينة ونعمة الأمن في الإسلام

الشيخ علي بن عبدالرحمن
الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي

نعمة الأمن في الإسلام من أعظم النعم التي امتنّ الله بها على عباده، هكذا أكد الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، خلال خطبة الجمعة اليوم، موضحًا أن الشريعة الإسلامية قامت على ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية حقوق الناس وصيانة المجتمعات من الفتن والمعاصي.

الإسلام دين أمن وسلام

وأوضح الشيخ الحذيفي أن رسالة الإسلام جاءت لتحقيق السلام في الأرض، وترسيخ الأمن في حياة الأفراد والمجتمعات، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامي اهتم أولًا بأمن العقيدة والإيمان، فأسس مبادئ التوحيد والطاعة لله تعالى.

وأكد أن نعمة الأمن في الإسلام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقوة الإيمان والاستقامة، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾.

وأضاف أن الإنسان كلما ابتعد عن المعاصي والظلم وحقق التوحيد الصادق، عاش في طمأنينة وسكينة وأمن في الدنيا والآخرة.

المعاصي سبب زوال النعم ورفع البركات

وحذر إمام المسجد النبوي من الذنوب والمعاصي، موضحًا أنها من أخطر الأسباب التي تؤدي إلى زوال النعم وفقدان الطمأنينة وانتشار الاضطراب داخل المجتمعات.

وأشار إلى أن نعمة الأمن في الإسلام لا تقتصر على حماية الأبدان فقط، بل تشمل أمن النفس والعقيدة والأموال والأعراض، لافتًا إلى أن نقص الإيمان ينعكس بشكل مباشر على استقرار الإنسان وسعادته.

كما دعا المسلمين إلى شكر الله تعالى على ما أنعم به من أمن واستقرار، مبينًا أن الشكر سبب لدوام النعم وزيادتها، مستشهدًا بقوله سبحانه:
﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.

الأمن أساس إقامة الشعائر والعبادات

وأكد الشيخ الحذيفي أن العبادات لا تؤدى على أكمل وجه إلا في ظل الأمن والاستقرار، موضحًا أن الصلاة تحتاج إلى طمأنينة وخشوع، كما أن الزكاة وسائر الشعائر لا تستقيم إلا في مجتمع يسوده الأمان.

وأضاف أن نعمة الأمن في الإسلام من المقاصد العظيمة التي حرصت الشريعة على ترسيخها، لأن استقرار المجتمعات يساعد على إقامة الدين وتحقيق مصالح الناس الدينية والدنيوية.

الأمن في الحج.. رسالة طمأنينة للعالم

وأشار إمام وخطيب المسجد النبوي إلى أن الله سبحانه وتعالى أبرز مكانة الأمن في شعيرة الحج، حين جعل دخول البيت الحرام مرتبطًا بالأمان والسكينة، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾.

وأوضح أن هذه الآية تعكس قيمة نعمة الأمن في الإسلام، وكيف جعلها الله أساسًا لعبادة المسلمين واجتماعهم في أطهر بقاع الأرض دون خوف أو اضطراب.

دعوة للاستعداد للآخرة بالأعمال الصالحة

واختتم الشيخ الحذيفي خطبته بدعوة المسلمين إلى اغتنام الأوقات المباركة بالإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة، والاستعداد للآخرة قبل فوات الأوان.

وأكد أن الله سبحانه وتعالى هو الأحق بالطاعة والذكر والشكر، داعيًا الجميع إلى الابتعاد عن المعاصي والتمسك بالتقوى حتى يحفظ الله عليهم نعمة الأمن والاستقرار في الدنيا والآخرة.