ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا مع تصاعد التوترات بشأن إيران
شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات صباح اليوم، بالتزامن مع صعود أسعار النفط العالمية، في ظل تزايد المخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران.
وجاءت التحركات الجديدة في أسواق الطاقة وسط حالة من القلق بين المستثمرين والمتعاملين، مع ترقب أي تطورات قد تؤثر على إمدادات النفط والغاز العالمية، وهو ما انعكس سريعًا على عقود الغاز الأوروبية والبريطانية.
تصريحات ترامب تدعم صعود أسواق الطاقة
ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيادة التوتر داخل أسواق الطاقة العالمية، بعدما أشار إلى أن صبره تجاه إيران “بدأ ينفد”، ما أثار مخاوف من احتمالات عودة التصعيد السياسي أو العسكري في المنطقة.
وتخشى الأسواق من أن تؤدي أي اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط إلى تهديد حركة الإمدادات العالمية، خاصة أن المنطقة تعد من أهم مصادر الطاقة في العالم، وهو ما يدفع المستثمرين إلى رفع توقعاتهم بشأن الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع العقود الأوروبية للغاز
وأظهرت بيانات التداول في بورصة إنتركونتيننتال ارتفاع عقد أقرب استحقاق للغاز الهولندي في مركز “تي تي إف” الأوروبي، وهو المؤشر المرجعي الرئيسي لأسعار الغاز في أوروبا.
وصعد العقد بنحو 1.435 يورو ليصل إلى 49.09 يورو لكل ميجاواط/ساعة، وهو ما يعادل نحو 16.74 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار حساسية السوق الأوروبية تجاه أي متغيرات سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على أمن الطاقة، خاصة مع اعتماد العديد من الدول الأوروبية على الواردات لتغطية احتياجاتها من الغاز الطبيعي.
مكاسب في السوق البريطانية
كما سجلت أسعار الغاز في بريطانيا ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفع عقد يونيو البريطاني بمقدار 4.25 بنس ليصل إلى 121.03 بنس لكل وحدة حرارية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات قوية في أسواق الوقود والطاقة عالميًا، مدفوعة بتوقعات زيادة الطلب والمخاوف المرتبطة بالإمدادات، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق.
مخاوف الإمدادات تعيد التقلبات للأسواق
ويرى محللون أن أسواق الغاز الأوروبية قد تشهد مزيدًا من التقلبات خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أو تصاعدت بشكل أكبر.
كما تراقب الأسواق عن كثب تطورات أسعار النفط العالمية، باعتبارها عاملًا مؤثرًا على حركة الطاقة بشكل عام، إلى جانب متابعة مستويات المخزون الأوروبي وخطط الاستيراد قبل موسم الشتاء المقبل.
ويؤكد خبراء الطاقة أن الأسواق لا تزال شديدة الحساسية تجاه الأخبار السياسية، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل أي مخاطر قد تهدد استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







