خبير: مخاوف عالمية من تطور الذكاء الاصطناعي وعدم قدرة البشرية على الاستيعاب
أكد المهندس محمد الحارثي، استشاري التحول الرقمي، أن مواكبة التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطلب البدء بتعليم النشء المنهجيات الأساسية للتعامل مع هذه التكنولوجيا، مشدداً على أن فهم "منطق البيانات" هو الركيزة الأساسية للابتكار في هذا المجال.
وأوضح محمد الحارثي في لقاء خاص عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن معظم المستخدمين يكتفون بالتعامل مع "واجهة المستخدم" أو الطبقة الأخيرة من الذكاء الاصطناعي (مثل كتابة الأوامر)، لكن الأهم هو فهم ما قبل هذه المرحلة.
وأشار محمد الحارثي إلى أن التعامل مع البيانات وفهم كيفية معالجتها يمثل "العقل الأساسي" والمحرك الفعلي للنماذج الذكية، وهو ما يجب أن يتعلمه الجيل الجديد ليتمكن من تطوير هذه الأدوات لا مجرد استخدامها.
توظيف الذكاء الاصطناعي في الإبداع والتسويق
لفت محمد الحارثي خبير التحول الرقمي إلى القدرات الهائلة للذكاء الاصطناعي في مجالات التسويق الرقمي وتوليد المحتوى الإبداعي، وضرب مثالاً بنماذج لشباب مبدعين نجحوا في توظيف هذه التقنيات لتقديم قيمة مضافة وحلول لمشكلات تقنية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على تقديم توصيات دقيقة لأفضل سيناريوهات تسويق المنتجات والخدمات.
وأشار المهندس محمد الحارثي إلى وجود مخاوف عالمية من وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي التي قد تتجاوز قدرة البشرية على الاستيعاب، مستشهداً بتحذيرات علماء ومبتكرين مثل "إيلون ماسك". وأكد أن المعادلة الصعبة تكمن في تحديد الوقت المناسب للتطوير، والفهم العميق للتقنية، والاستخدام الأمثل لها بما لا يلغي الدور البشري بل يعززه.
ويُعرف مارك زوكربيرج في الأذهان بوصفه مؤسس ميتا وصاحب أكبر إمبراطورية تواصل اجتماعي في العالم، لكن ثمة وجهاً آخر له يعمل بصمت بعيداً عن ضوضاء منصات التواصل، وجه يراهن فيه على سؤال أكبر بكثير، هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُنهي الأمراض البشرية تماماً.
في الـ 29 من أبريل 2026، تحولت هذه الرهانات إلى التزام مالي ضخم، إذ أعلنت منظمة Biohub التي يقودها زوكربيرج وزوجته الطبيبة بريسيلا تشان عن ضخ 500 مليون دولار في مبادرة علمية طموحة تستهدف بناء نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على محاكاة الخلية البشرية.
ما هو Biohub وما علاقته بمارك زوكربيرج؟
مؤسسة Chan Zuckerberg Biohub هي منظمة غير ربحية شارك في تأسيسها زوكربيرج وزوجته بريسيلا تشان، وهي طبيبة أطفال، وتتمحور رسالتها حول هدف طويل الأمد يمكن وصفه بالجريء، علاج ومنع جميع الأمراض من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي وعلم الأحياء، وعلى مدار السنوات الماضية، راكمت المنظمة خبرة علمية متخصصة في هذا الميدان قبل أن تُقرر هذه القفزة المالية الكبرى.
500 مليون دولار.. كيف توزع الإنفاق؟
من إجمالي الاستثمار البالغ 500 مليون دولار، ستُخصص 400 مليون دولار للعمل الداخلي في Biohub، شاملاً تطوير تقنيات التصوير من الجيل القادم والهندسة الجزيئية والبنية التحتية للبيانات، فيما ستذهب 100 مليون دولار لدعم باحثين خارجيين حول العالم في إطار جهد علمي منسق، هذا التوزيع ليس عشوائياً، بل يعكس استراتيجية مزدوجة، بناء القدرة الداخلية وتوسيع دائرة المشاركة العلمية العالمية في آنٍ واحد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض