رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

طبيبة توضح ماذا يحدث إذا تناولنا الطعام مرة واحدة فقط في اليوم؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت د. يكاتيرينا كيم، خبيرة التغذية الصحية، أن الاكتفاء بتناول وجبة واحدة فقط يوميًا قد يحمل تداعيات سلبية على العمليات الكيميائية الحيوية داخل الجسم، إلى جانب التسبب في اضطرابات صحية.

الوقت المثالي لتناول الطعام.. 10 ساعات تحسن مزاجك وتزيد طاقتك

وأكدت أن تناول وجبة واحدة لا يُعد أمرًا طبيعيًا، حيث أن طبيعة القصور لدى الشخص هي التي تحدد الجوانب التي قد تتأثر سلبًا في جسمه، وبيّنت أن هذا الأسلوب ليس الحل المثالي لفقدان الوزن.

وأشارت إلى أن زيادة الوزن تتراكم على مدى سنوات طويلة، لذا من غير المعقول أن يتم التخلص منها في فترة قصيرة. وبينت أن الجسم يتعامل مع خفض تناول الطعام على أنه مؤشر لمواجهة "مرحلة صعبة"، ما يؤدي إلى تباطؤ عملية الأيض وتخزين السعرات الحرارية وحتى الدهون الزائدة كآلية دفاعية، وأضافت إلى ذلك تأثير قلة التغذية على زيادة التوتر لدى الشخص.

وأوضحت أن التوتر الناتج عن قلة الغذاء يُحفّز تغيرات كيميائية حيوية قد يكون لها تأثيرات سلبية على صحة الجسم، مما قد يتطلب زيارة الطبيب للتعامل معها.

وأكدت أن فقدان الوزن يجب أن يكون عملية تدريجية تُبنى على تغييرات مدروسة في نمط الحياة والتغذية، وأشارت إلى أن وضع قيود صارمة من البداية لن يحقق النتائج المرجوة، بل يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات صحية، إحباط نفسي، وتقلبات مزاجية، مما يؤدي في النهاية إلى استعادة الوزن المفقود سريعًا.

ختامًا، أكدت الخبيرة على أهمية تبني أسلوب حياة متوازن على المدى الطويل، مع إدخال تغييرات تدريجية على النظام الغذائي ونمط الحياة. بهذه الطريقة يتمكن الشخص من تحقيق التوازن السليم بين كتلة العضلات والدهون، مما ينعكس إيجابيًا على صحته العامة وحالته المزاجية.

ما هو الشره المرضي؟

وكانت قد أشارت الدكتورة إيرينا كراشكينا أخصائية علم النفس، إلى أن الشره المرضي هو اضطراب في الأكل يلحق الضرر بالأعضاء الداخلية وعملية التمثيل الغذائي.

ووفقا لها، يفقد الشخص المصاب السيطرة على شهيته، ما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام ثم محاولة التخلص من السعرات الحرارية الزائدة من خلال التقيؤ أو استخدام الملينات أو ممارسة الرياضة بشكل مفرط أو الصيام.

وتقول: "إن أحد المخاطر الرئيسية لهذا الاضطراب هو الضرر الذي يلحقه بالأعضاء الداخلية والتمثيل الغذائي. كما أن الشره المرضي يسبب التهابا مزمنا في المعدة والمريء، واختلال توازن الماء والإلكتروليت، ونقص الفيتامينات والمعادن، ما قد يؤدي إلى أمراض خطيرة".

وتشير الطبيبة، إلى أن التقيؤ المتكرر واستعمال الملينات يؤدي إلى فقدان السوائل والعناصر المعدنية المهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، ما قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، مثل عدم انتظام ضربات القلب وتشنجات عضلية وفي الحالات الشديدة إلى قصور القلب.

وبالإضافة إلى ذلك، الحمض الذي يدخل الفم أثناء التقيؤ يدمر مينا الأسنان، ما يؤدي إلى تسوسها ومشكلات في اللثة. ويمكن أن يؤدي التقيؤ المزمن إلى إتلاف بطانة المريء، ما يؤدي إلى التهابها. كما أن استخدام الملينات لفترة طويلة قد يؤدي إلى الاعتماد عليها، فضلا عن اختلال وظيفة الأمعاء الطبيعية - متلازمة القولون العصبي.

ويرتبط هذا المرض بانخفاض احترام الذات والقلق والاكتئاب لأن اهتمام الشخص المستمر بوزنه ومظهره يؤدي إلى تفاقم هذه المشكلات، وبالتالي قد يجد الشخص نفسه في حلقة مفرغة.

وتقول: "الشره المرضي ليس مجرد مشكلة جسدية، بل هو اضطراب نفسي وعاطفي خطير. ومن المهم أن نتذكر أن هذا الاضطراب يحتاج إلى علاج شامل، بما في ذلك العلاج النفسي، والتعديلات الغذائية، والدعم الطبي لأنه من دون تدخل متخصص يستحيل التعافي منه".

ووفقا لها، يتطلب علاج الشره المرضي اتباع نهج شامل يهدف إلى استعادة العلاقة الطبيعية مع الطعام ومعالجة المشكلات النفسية ومساعدة طبيب متخصص في التغذية. لذلك من المهم استشارة الطبيب في الوقت المناسب لتجنب العواقب الصحية طويلة الأمد، سواء الجسدية أو النفسية.