أستاذ صحة عامة: كبت مشاعر الأطفال أخطر من الغضب ونوبات الصراخ ليست دائما عناد
أكد الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الصحة العامة بجامعة عين شمس، أن سلوكيات العناد والعصبية وارتفاع الصوت لدى الأطفال تعد في كثير من الأحيان جزءًا طبيعيًا من مراحل النمو، مشددًا على أن الغضب في حد ذاته شعور إنساني فطري لا يدعو للقلق.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي شريف نورالدين والإعلامي شريف بديع في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة "صدى البلد" إن ما يُعرف بـ"نوبات الغضب" أو يصبح مثيرًا للانتباه عندما يتجاوز الحد الطبيعي، كأن يتحول إلى صراخ متواصل أو سلوك عنيف دون مبرر واضح، مشيرًا إلى أن هذه الحالة قد تعكس خللًا أعمق يتطلب الانتباه والتدخل.
وحذر أستاذ الصحة العامة من خطورة الكبت العاطفي لدى الأطفال، مؤكدًا أن بعضهم يعبر عن غضبه بشكل مباشر، بينما يلجأ آخرون إلى كتم مشاعرهم، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج أكثر خطورة على المدى البعيد.
أظهرت دراسة جديدة نتائج مبشّرة لتقنية حديثة غير جراحية، قد تسهم في تحسين مهارات التواصل لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، وذلك مع فترة علاج قصيرة وآثار جانبية محدودة.
تناولت الدراسة، التي أجراها فريق بحث صيني ونُشرت في المجلة الطبية البريطانية، تقنية تسمى التحفيز المغناطيسي المتسارع المستمر لموجات ثيتا (a-cTBS).
هذه الطريقة تعتمد على التحفيز المغناطيسي لمنطقة معينة في الدماغ، وقد أظهرت فعالية واعدة في تحسين مهارات التواصل الاجتماعي لدى الأطفال المصابين بالتوحد، مع استمرار النتائج الإيجابية لمدة تصل إلى شهر بعد انتهاء العلاج.
الميزة الرئيسية لهذه التقنية تكمن في كونها غير جراحية وتتميز بقصر مدة الجلسات العلاجية مقارنة بالطرق التقليدية، مما يجعلها أكثر قابلية للتطبيق، خصوصاً للأطفال الصغار.
تفاصيل الدراسة
الدراسة شملت 200 طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات، بينهم نسبة كبيرة يعانون من إعاقات ذهنية. وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، إحداهما تلقت العلاج باستخدام تقنية التحفيز المغناطيسي، فيما خضعت المجموعة الأخرى لعلاج وهمي بغرض المقارنة.
استمر العلاج خمسة أيام فقط بمعدل عشر جلسات يومياً، واستهدف منطقة في الدماغ تنظم الحركة واللغة والتفاعل الاجتماعي.
أظهرت نتائج البحث تحسناً ملحوظاً في التواصل الاجتماعي لدى الأطفال الذين تلقوا العلاج الفعلي مقارنة بالمجموعة الأخرى، واستمر هذا التحسن طوال الشهر التالي. كما لوحظ تحسن إضافي في المهارات اللغوية بدرجات متفاوتة، ورغم أن التأثير كان صغيراً إلى متوسط وفق الدراسات الإحصائية، إلا أنه ترك أثراً ملموساً.
على صعيد الآثار الجانبية، تم تسجيل حالات قليلة من الأرق أو انزعاج بسيط بفروة الرأس لدى الأطفال الذين خضعوا للعلاج الحقيقي، ولكن هذه الأعراض ظلت خفيفة واختفت تلقائياً دون الحاجة لتدخل طبي.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض