رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ترامب لا يملك خطة.. وأوروبا لن تنخرط فى أى عمليات عسكرية

بوابة الوفد الإلكترونية

تتسارع وتيرة التوتر فى مضيق هرمز مع تبادل روايات متضاربة بين طهران وواشنطن بشأن حادثة عسكرية جديدة، حيث أعلنت إيران إطلاق صاروخين تجاه فرقاطة أمريكية قرب مدخل المضيق، فى وقت نفت فيه الولايات المتحدة بشكل قاطع تعرض أى من سفنها لهجوم.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «إسماعيل بقائي» أن العالم لا يقبل ادعاءات أمريكا الإنسانية، ولا يصدق أنها تستطيع الخروج من هذا المستنقع الذى صنعته بنفسها، وأشار إلى أن مضيق هرمز قبل الحرب على إيران كان مفتوحاً أمام الجميع والأمريكيون لا يمكنهم استخدام لغة التهديد والقوة مع الشعب الإيرانى.

وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن الفرقاطة الأمريكية كانت تقترب من المياه القريبة من ميناء جاسك، معتبرة أن تحركها يمثل خرقاً لقواعد الملاحة والأمن البحرى، مشيرة إلى أن البحرية الإيرانية وجهت تحذيرات متكررة قبل أن تقوم بإطلاق الصاروخين بعد تجاهل تلك التحذيرات.

ونقلت وكالة رويترز عن مسئول إيرانى كبير قوله إن ما جرى كان عبارة عن نيران تحذيرية استهدفت منع السفينة من دخول مضيق هرمز، موضحاً أن حجم الأضرار المحتملة لا يزال غير واضح حتى الآن.

فى المقابل، سارعت القيادة المركزية الأمريكية إلى نفى الرواية الإيرانية، مؤكدة أن أياً من السفن التابعة للبحرية الأمريكية لم تتعرض لأى استهداف، ولم يتم تسجيل أى محاولة لإجبارها على التراجع عن دخول المضيق.

فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكى عبرتا مضيق هرمز، مضيفة أن مدمرات الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأمريكية تعمل فى الخليج.

وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أعلن عن إطلاق عملية جديدة تحت اسم مشروع الحرية، تهدف إلى مرافقة السفن العالقة داخل الخليج وتأمين خروجها بشكل آمن بعد نحو شهرين من تعطلها بسبب التصعيد العسكري

فى المقابل، قوبلت العملية بتحذيرات شديدة من الحرس الثورى الإيراني، الذى اعتبر أى وجود عسكرى أمريكى داخل المضيق انتهاكاً مباشراً قد يستدعى رداً عسكرياً قاسياً، شددت طهران على أن دخول أى قطع بحرية أمريكية إلى مضيق هرمز يتطلب تنسيقاً مسبقاً، محذرة من أن أى تصعيد إضافى قد يهدد أمن هذا الممر الاستراتيجى.

وأكد مسئول أمريكى رفيع المستوى لموقع أكسيوس أن ترامب يتبنى نهجاً قائماً على التحرك والضغط فى التعامل مع أزمة مضيق هرمز، موضحاً: «ترمب  يريد تحركاً. لا يريد أن يقف مكتوف اليدين. إنه يريد ممارسة الضغط. إنه يريد التوصل إلى اتفاق».

وبحسب المسئول، النقاش داخل الإدارة الأمريكية شهد طرح خيارات عسكرية أكثر حدة خلال الأيام الماضية، حيث عُرض على ترامب ليلة الخميس مقترح يقضى بإرسال سفن حربية أمريكية عبر مضيق هرمز بهدف فتحه بالقوة، إلا أنه فى اللحظة الأخيرة اختار تبنى نهج أكثر حذراً فى المرحلة الحالية.

وأضاف المسئول الأمريكى أنه لا توجد فى الوقت الراهن خطة لاعتماد مرافقة بحرية مباشرة للسفن التجارية، مشيراً إلى أن السفن الحربية الأمريكية ستكون «فى الجوار» وعلى أهبة الاستعداد، إلى جانب انتشار الطائرات العسكرية الأمريكية فى المنطقة.

ونقل مصدر مقرب من ترمب وصفاً لهذه المرحلة بأنها «بداية عملية قد تؤدى إلى مواجهة مع الإيرانيين»، مضيفاً أن الطابع الذى تقدمه الإدارة لهذه المهمة باعتبارها «إنسانية» يهدف إلى خلق غطاء سياسى وقانونى للتحرك، بحيث «إذا فعل الإيرانيون شيئاً، فسيكونون هم الأشرار وسنكون نحن من يملك الشرعية للتحرك».

ورغم التصعيد العسكري، أكد مسئول أمريكى رفيع أن القنوات الدبلوماسية لم تُغلق بالكامل، موضحاً أن مبعوثى ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ما زالا يتبادلان مسودات تفاهمات واضاف  المسئول: «هناك محادثات. هناك عروض. لا يعجبنا عرضهم، ولا يعجبهم عرضنا. ما زلنا لا نعرف وضع المرشد الأعلى الرسائل تُنقل احيانا باليد من الكهوف  وهذا يبطئ العملية».

واختتم المسئول الأمريكى حديثه بالقول إن المرحلة الحالية تقف بين خيارين إما الاقتراب من ملامح اتفاق قابل للتنفيذ، أو الدخول فى مسار تصعيد عسكرى مفتوح، مضيفاً: «إما أننا سننظر قريباً فى ملامح صفقة قابلة للتحقيق، أو أنه سيقصفها بشدة».

وأكد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أن أوروبا تتجه إلى صياغة مقارباتها الأمنية بشكل مستقل، مشدداً على أن الدول الأوروبية لن تنخرط فى أى عمليات عسكرية تستهدف إعادة فتح مضيق هرمز ما لم تستند إلى إطار قانونى وعملياتى واضح ومحدد.

وأوضح ماكرون أن أوروبا تواصل دعم الجهود الدولية الأوسع لإعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية الحيوية، وفى مقدمتها مضيق هرمز، لكنه شدد على أن أى تحرك يجب أن يكون منسقاً، ويحظى بأساس قانونى واضح، رافضاً فكرة المشاركة فى عمليات عسكرية تقوم على تفويضات غير محددة المعالم.