هاني شاكر حزن جديد بين حزنين
ما بين ذكري رحيل محمد رشدي في الثاني من مايو، وذكري رحيل موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب في الرابع، تخلق لنا ذكري رحيل هاني شاكر، الذي وافته المنية في الثالث من مايو الجاري، تاركًا حزنًا ليس عليه فقط ولا علي غياب جسده الطاهر الذي رقي مراتب الشهداء بصراعه مع جملة أمراض تداعي بعضها فوق بعض، ولكن أيضًا بما خلفه من يتم في الساحة الغنائية، فلا أحد يقوم مقامه، ويملك إحساسه،وثبت قدميه زمن أم كلثوم وعبدالحليم، كانت شهادة الموسيقار خالد الأمير عليه أنه ملك الإحساس بعد عبدالحليم حافظ.
وقد كان الأمير أول من وضع له مجموعة من الأغنيات الأكثر إبهارًا في تاريخه الغنائي، علي رأسها رائعة، كده برضه يا قمر، ثم تراها بصعب البعد عليه ونسيان صعب أكيد ومعقول نتقابل تاني، ولحن له بليغ والموجي إلا أن الموسيقار محمد سلطان لحن له “سيبوني أحب وحكاية كل عاشق وياريتك معايا”، كما أن الأغنية الوطنية فقدت رمز غنائها وإحساسها الفريد برحيل هاني شاكر، فهو الذي غني رائعة، يامعلي راية الحرية، وكان موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب.
قد جعله أحد الأصوات ضمن أوبريت، الفن، الذي كان سيغني فيه يوم السادس من أكتوبر لكن استشهاد الرئيس السادات حال دون تنفيذ الاحتفال الذي ألغي وقتها ومازال التسجيل والبروفات بصوته نأمل أن تخرج للجماهير، لقد فقدنا صوتًا ظلمنا أنفسنا إذ لم نستغله في السنوات الأخيرة الاستغلال الأمثل، وهو نفسه كان يري أن الإعلام يكلمه ولا يقدره قدره مثلما كان يفعل مع عبدالحليم، رحم الله تعالى الفنان هاني شاكر الذي نرثى معه مملكة غنائية عظمي تصدعت برحيله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







