رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لمن مات كافرا أو ملحدا؟

بوابة الوفد الإلكترونية

ما حكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لمن مات كافرا أو ملحدا ؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال لا يجوز شرعاً الدعاء بالرحمة والمغفرة لمن مات كافراً أو ملحداً، وهو أمر محرّم بإجماع العلماء وبنص القرآن الكريم (سورة التوبة: 113)، حيث يُعد ذلك اعتداءً في الدعاء ومخالفة لشرع الله الذي قضى بعدم مغفرة الشرك. من مات على الكفر لا يُرجى له رحمة، والمسموح هو الدعاء للكافر الحي بالهداية.

  1. وورد تفصيل الحكم الشرعي:
  2. حرمة الترحم والاستغفار: لا يجوز الترحم على من مات كافراً أو ملحداً أو مشركاً، ولا يجوز الاستغفار له، لأن الله نهى عن ذلك بنص الآية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ﴾.
  3. الاستثناءات (الكافر الحي): يجوز الدعاء للكافر الحي بالهداية والتوفيق للإسلام، كما دعا النبي ﷺ لقومه الكفار، لكن لا يجوز الدعاء له بالمغفرة والرحمة بعد موته على الكفر.
  4. الإجماع: نقل الإمام النووي وغيره الإجماع على أن الدعاء لغير المسلم بالمغفرة بعد موته حرام.
  5. العلة: لأن من مات كافراً فقد استحق اللعنة، ومات على شرك لا يغفره الله، والدعاء له طلب لتغيير قضاء الله.
  6. كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.