رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تكيس المبايض.. هل يمكن للنظام الغذائي أن يُحدث فرقًا حقيقيًا؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تُعد متلازمة  تكيس المبايض من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا بين النساء في سن الإنجاب، إذ تؤثر في انتظام الدورة الشهرية، وتسبب ظهور أعراض مثل زيادة الوزن، وحب الشباب، ونمو الشعر الزائد، فضلًا عن صعوبات في الحمل لدى بعض الحالات.

وبينما تلعب العوامل الوراثية والهرمونية دورًا رئيسيًا في ظهور هذه الحالة، يبرز سؤال مهم: هل يمكن للنظام الغذائي أن يُغير مسار المرض؟.

علاقة وثيقة بين الغذاء والهرمونات
تشير دراسات طبية إلى أن تكيس المبايض يرتبط غالبًا بما يُعرف بـ مقاومة الإنسولين، وهي حالة يقل فيها استجابة الجسم لهرمون الإنسولين، ما يؤدي إلى ارتفاع مستواه في الدم. هذا الارتفاع يحفز المبايض على إنتاج المزيد من الهرمونات الذكورية، وهو ما يفاقم أعراض التكيس. وهنا يأتي دور النظام الغذائي، إذ يمكن لتعديلات بسيطة في نمط الأكل أن تساعد في تحسين استجابة الجسم للإنسولين.

النظام منخفض المؤشر الجلايسيمي.. خيار ذكي

الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مثل الحبوب الكاملة والخضروات الورقية والبقوليات، تُهضم ببطء ولا تسبب ارتفاعًا حادًا في مستويات السكر في الدم.

هذا النوع من النظام الغذائي يُساهم في تقليل مقاومة الإنسولين، وبالتالي يساعد في تخفيف أعراض تكيس المبايض وتحسين التوازن الهرموني.

تقليل السكريات.. خطوة أساسية
الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة مثل الحلويات والمخبوزات البيضاء يؤدي إلى اضطراب مستويات السكر في الدم، ما يزيد من حدة الأعراض. لذلك، ينصح خبراء التغذية بالحد من هذه الأطعمة واستبدالها بخيارات صحية مثل الفواكه الطازجة والمكسرات.

البروتينات والدهون الصحية.. دعم ضروري

إدخال مصادر جيدة من البروتين مثل اللحوم الخالية من الدهون، والبيض، والبقوليات، إلى جانب الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو، يساعد في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم، وهو ما ينعكس إيجابًا على الحالة.

هل يمكن للنظام الغذائي أن يعالج التكيس؟

 

رغم أن النظام الغذائي لا يُعد علاجًا نهائيًا لتكيس المبايض، إلا أنه يُعتبر عنصرًا أساسيًا في إدارة الحالة. فقد أظهرت الأبحاث أن فقدان نسبة بسيطة من الوزن، تتراوح بين 5% إلى 10%، يمكن أن يُحسن بشكل كبير من الأعراض، ويعيد التوازن الهرموني، بل ويزيد من فرص الحمل.

دور نمط الحياة الشامل

لا يقتصر الأمر على الغذاء فقط، بل يشمل أيضًا ممارسة الرياضة بانتظام، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، حيث تلعب هذه العوامل دورًا مكملًا في تحسين الحالة. فالجسم يعمل كوحدة متكاملة، وأي خلل في أحد الجوانب قد يؤثر على البقية.

متى يجب استشارة الطبيب؟

في حال ظهور أعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية أو زيادة غير مبررة في الوزن أو صعوبة في الحمل، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة. وقد يتطلب الأمر تدخلًا دوائيًا إلى جانب التعديلات الغذائية.