رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحت شعار (من اختيار شريك الحياة .. إلى تربية الابناء)

الغربية تعزز الوعي المجتمعي بقضايا الأسرة.. لقاء مجتمعي يعيد رسم ملامح الأسرة المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار جهود الدولة لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء الإنسان، نظمت مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الغربية بالتعاون مع المجلس القومي للسكان  لقاءً مجتمعي موسعًا استهدف مكلفات الخدمة العامة، وذلك بحضور قيادات اللجنة التنسيقية، في خطوة تهدف إلى دعم مفاهيم تنمية الأسرة وتعزيز دورها في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.

ويأتي هذا اللقاء في إطار رؤية متكاملة تضع الأسرة في صدارة أولويات العمل التنموي، باعتبارها النواة الأساسية لتشكيل وعي الإنسان وبناء شخصيته، حيث تم التأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من داخل الأسرة، التي تُعد الحصن الأول في مواجهة التحديات المجتمعية.

واستهل اللقاء بكلمة من الاستاذ حاتم الرشيدي مدير فرع الغربية  اشار طرحًا توعويًا متكاملًا ركّز على أهمية الوعي كمدخل رئيسي لبناء أسرة مستقرة، حيث تم التأكيد على أن اتخاذ القرارات المصيرية – بدءًا من اختيار شريك الحياة وصولًا إلى تربية الأبناء – يتطلب إدراكًا عميقًا قائمًا على المعرفة والمسؤولية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الحياة داخل الأسرة.

أهمية اختيار شريك الحياة وفق معايير واضحة

كما تناول أهمية اختيار شريك الحياة وفق معايير واضحة، تقوم على التوافق الفكري والقيمي، والقدرة على تحمل المسؤولية، بما يضمن بناء علاقة أسرية مستقرة قائمة على الاحترام والتفاهم، بعيدًا عن القرارات العاطفية غير المدروسة.

وأكدالاستاذ ايمن محمود محمد  مدير ادارة الاعلام والنشر بالمجلس القومي للسكان  علي الدور الحيوي لفحوصات ما قبل الزواج، باعتبارها خطوة أساسية في التخطيط الواعي للأسرة، حيث تسهم في الوقاية من المشكلات الصحية والوراثية، وتدعم بناء أسرة سليمة صحيًا ونفسيًا.

واكد  على أهمية مرحلة “الألف يوم الذهبية”، التي تبدأ من الحمل وحتى عامين من عمر الطفل، باعتبارها الفترة الأهم في تشكيل 85% من قدراته العقلية والجسدية، مع التأكيد على ضرورة الاهتمام بصحة الأم والتغذية السليمة والمتابعة الطبية المنتظمة خلال هذه المرحلة.
وشدد على أهمية المباعدة بين الولادات، لما لها من دور في الحفاظ على صحة الأم، وتوفير الرعاية الكاملة للطفل، وتحسين جودة الحياة للأسرة، بما يسهم في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي والاقتصادي.

كما ناقش  أهمية دعم ثقافة الولادة الطبيعية الآمنة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بها، لما لها من فوائد صحية للأم والطفل، وتقليل الحاجة إلى القيصرية الغير مبررة طبيا.
وفي محور بناء الإنسان، تم التأكيد على أن التربية السليمة تقوم على التوازن بين الحب والانضباط، مع إبراز الدور التكاملـي لكل من الأب والأم في تنشئة جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن بناء مجتمع قوي يبدأ من أسرة واعية، قادرة على اتخاذ قرارات مدروسة وتربية جيل مسؤول، مشددين على أن تنمية الإنسان تمثل الركيزة الأساسية للمجتمع لتحقيق التنمية المستدامة.

يعكس هذا اللقاء توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في الوعي الأسري كمدخل رئيسي للتنمية، حيث تتحول الرسائل التوعوية إلى أدوات عملية تسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على التقدم.