لتعزيز الابتكار.. طب قصر العيني تطلق الملتقى العلمي المصري الفرنسي لأمراض الكبد
أطلقت كلية طب قصر العيني التابعة لجامعة القاهرة فعاليات "الملتقى العلمي المصري الفرنسي في تخصص أمراض الكبد والجهاز الهضمي".
ويعد هذا الملتقى ثمرة تعاون استراتيجي رفيع يجمع بين كلية طب قصر العيني جامعه القاهره، وجامعة باريس سيتي، ومستشفى بوجون بفرنسا، ومعهد تيودور بلهارس للأبحاث، في نموذج يعكس تضافر الجهود الأكاديمية والبحثية الدولية في واحد من أهم التخصصات الطبية الحيوية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً بروتوكولياً لافتاً على منصة الصدارة، تقدمهم الدكتور حسام صلاح مراد عميد الكلية، والدكتور أحمد عبد العزيز مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث، و Professeur Philippe Ruszniewski المنسق الفرنسي للاتفاقية، والدكتور كريم سعيد ملحق التعاون العلمي والثقافي بالسفارة الفرنسية، والدكتور عبد المجيد قاسم وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة حنان مبارك وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب.
وشهدت الجلسة حضوراً الوزراء، الدكتورة نادية زخاري والدكتور فؤاد النواوي، ولفيف من رؤساء الأقسام بالكلية والأساتذة والضيوف الفرنسيين، والمنسقين المصريين للاتفاقية.
منصة حيوية لتبادل الرؤى حول أحدث البروتوكولات العلاجية

وأكد عميد كلية طب قصر العيني أن هذا التعاون الممتد لما يقرب من 20 عاماً يمثل نموذجاً حياً للعلاقة التاريخية الراسخة بين مصر وفرنسا في المجال الطبي، والتي بدأت منذ بزوغ فجر الطب الحديث في مصر.
وأوضح عميد الكلية أن قصر العيني، الذي يستعد للاحتفال بمئويته الثانية عام 2027، يضع التعاون الدولي والابتكار في صدارة أولوياته؛ فالمؤسسات الجامعية المعاصرة لم تعد تقتصر على التعليم، بل باتت مراكز عالمية لصناعة المعرفة والبحث العلمي المتقدم.
وشدد على أن هذا الملتقى يمثل منصة حيوية لتبادل الرؤى حول أحدث البروتوكولات العلاجية، مؤكداً ضرورة توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل كافة التخصصات والبرامج البحثية المشتركة.
وأشار عميد كلية طب قصر العيني إلى أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الكوادر الشبابية التي تمتلكها مصر، وتوفير كافة السبل لتمكينهم من الانفتاح على المدارس العلمية الكبرى.
وعاهد الجميع بأن تظل كلية طب قصر العيني منارة رائدة تدعم البحث العلمي بما يسهم في تطوير المنظومة الصحية وتقديم أرقى الخدمات الطبية للمرضى في ظل الجمهورية الجديدة.
ولفت عميد كلية طب قصر العيني إلى أن علاقة الكلية بفرنسا جاءت منذ أكثر من قرنين بمجيء كلوت إلى مصر الطبيب الفرنسي الذي سعى لبناء قصر العيني وان الشراكة الفرنسية المصريه تمثل تاريخ طبي يعتز به قصر العيني.

واستعرض الدكتور أحمد عبد العزيز، مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث، مسيرة النجاح التي بدأت منذ عام 2007، مؤكداً أن التعاون المصري الفرنسي تطور ليصبح نموذجاً متكاملاً يجمع بين البحث العلمي والتعليم الطبي الإكلينيكي.
وأضاف أن هذا التعاون أسفر عن إنجازات ملموسة، شملت مشروعات بحثية مشتركة وبرامج تدريبية متطورة، مما أتاح الفرصة للأطباء المصريين للتدريب في فرنسا ونقل الخبرات العالمية وتوطينها في مصر.
وأكد أن هذه الاجتماعات العلمية تلعب دوراً محورياً في بناء شبكات مهنية قوية، مشيراً إلى أن عام 2023 شهد خطوة هامة بتوقيع اتفاقية جديدة تعزز هذا المسار، معلناً تطلعه للاحتفال العام القادم بمرور 20 عاماً على هذه الشراكة التي تعكس عمق الثقة المتبادلة والقيم العلمية المشتركة.

وأعرب Professeur Philippe Ruszniewski، المنسق الفرنسي للاتفاقية، عن سعادته الغامرة بافتتاح الاجتماع الرابع عشر، مؤكداً أن هذا اللقاء يمثل حصاد عقدين من العمل الدؤوب. وبالنيابة عن الزملاء الفرنسيين، وجه الشكر لقصر العيني على حسن الاستقبال.
وأشار إلى أنهم يشعرون بأنهم "عائلة علمية واحدة" في القاهرة. وأوضح أن البرنامج العلمي لهذا العام تميز بإضافة مناقشات لحالات إكلينيكية واقعية بجانب المحاضرات التسع بناءً على طلب المشاركين، مما يتيح فرصة ممتازة للنقاش وتبادل الخبرات بين تخصصات الجراحة، والباثولوجي، والأشعة. كما أكد أن أبواب مؤسساتهم في فرنسا ستظل مفتوحة دائماً للطلاب والأطباء المصريين، مهنئاً الزملاء الذين حصلوا على جوائز في مشروعاتهم البحثية.

بدوره، أكد الدكتور كريم سعيد، ممثل السفارة الفرنسية، على اعتزاز السفارة بهذا الجمع المتميز، مشيداً بدور الأطباء المصريين العاملين في فرنسا في تعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن السفارة تدعم بقوة برامج التدريب والتبادل الأكاديمي، خاصة برنامج (DFMS)، مؤكداً أن هذا التعاون لا يقتصر على الطب فحسب، بل يمتد لتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين.
كما ألقى الدكتور محمد سعيد، المنسق المصري للاتفاقية، كلمة وجه فيها الشكر لإدارة الكلية لدعمها اللامحدود للباحثين الشباب، مستعرضاً مراحل تطور التعاون منذ عام 2007 مروراً بالأعوام 2012 و2016 وصولاً إلى 2020. وأكد أن التركيز سيظل منصباً على توسيع نطاق البحث العلمي وتقوية التبادل المعرفي لتأهيل جيل قادر على مواكبة التطورات العالمية.

وشهد ختام الجلسة عرضاً تقديمياً هاماً قدمته الدكتورة نادين علاء، مدير البرنامج الفرنسي، حيث استعرضت بشكل مفصل كافة الخطوات التنفيذية والمؤسسية التي اتخذت لإنشاء وتطوير البرنامج الفرنسي داخل كلية طب قصر العيني خلال العام الحالي. وأبرزت د. نادين النجاحات التي تحققت في دمج المناهج والبرامج التدريبية، والآليات المتبعة لضمان استدامة التميز في هذا البرنامج، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في التعاون الأكاديمي الدولي تحت إشراف مباشر من إدارة الكلية.

وفي تعقيب ختامي، جدد الدكتور حسام صلاح مراد تأكيده على أن قصر العيني سيظل قلعة الطب والبحث العلمي.
وشدد على أن الملتقى يمثل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ مكانة الكلية كمركز إقليمي رائد للابتكار، وأن العمل مستمر لتحويل هذه التفاهمات العلمية إلى واقع ملموس يخدم المجتمع الطبي ويسهم في رفع كفاءة الرعاية الصحية.
وأعرب عن تطلعه لأن يكون الاحتفال القادم بالعيد العشرين لهذا التعاون فصلاً جديداً من فصول الريادة المصرية الفرنسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض