رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسباب ارتفاع الكوليسترول عند الرجال

بوابة الوفد الإلكترونية

يُعد ارتفاع الكوليسترول في الدم من أبرز المشكلات الصحية التي تواجه الرجال في مختلف المراحل العمرية، خاصة مع نمط الحياة الحديث الذي يتسم بقلة الحركة وكثرة الاعتماد على الوجبات السريعة. ويُرتبط هذا الارتفاع بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، مما يجعل فهم أسبابه خطوة أساسية نحو الوقاية والعلاج.


الكوليسترول هو مادة دهنية شمعية توجد بشكل طبيعي في الجسم، وتلعب دورًا مهمًا في بناء الخلايا وإنتاج بعض الهرمونات. إلا أن ارتفاع مستوياته، خاصة الكوليسترول الضار (LDL)، قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل جدران الشرايين، وهو ما يُعرف طبيًا باسم تصلب الشرايين، الأمر الذي يعيق تدفق الدم ويزيد من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.


من أبرز أسباب ارتفاع الكوليسترول عند الرجال

 النظام الغذائي غير الصحي، حيث يؤدي الإفراط في تناول الدهون المشبعة والمتحولة—الموجودة في الأطعمة المقلية، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة—إلى زيادة مستويات الكوليسترول الضار في الدم. كما أن قلة تناول الألياف، الموجودة في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، تُسهم في تفاقم المشكلة.


إلى جانب الغذاء، يلعب نمط الحياة دورًا كبيرًا في هذا السياق. فقلة النشاط البدني تُعد من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى انخفاض الكوليسترول الجيد (HDL) وارتفاع الكوليسترول الضار. ومع انتشار الأعمال المكتبية والجلوس لفترات طويلة، أصبح كثير من الرجال عرضة لهذه المشكلة دون أن يدركوا خطورتها.
كما يُعد التدخين من الأسباب المؤثرة بشكل مباشر، إذ يُساهم في تقليل نسبة الكوليسترول الجيد في الجسم، ويؤدي إلى تلف جدران الأوعية الدموية، مما يُسهل تراكم الدهون عليها.

 

ولا يختلف الأمر كثيرًا مع الإفراط في تناول الكحول، الذي قد يؤدي إلى زيادة الدهون الثلاثية في الدم ورفع مستويات الكوليسترول.
العامل الوراثي أيضًا يلعب دورًا لا يُستهان به، حيث يعاني بعض الرجال من حالة تُعرف باسم فرط كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة جينية تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول منذ سن مبكرة، حتى مع اتباع نظام غذائي صحي.


ومن الأسباب الأخرى المرتبطة بارتفاع الكوليسترول زيادة الوزن والسمنة، إذ ترتبط الدهون الزائدة في الجسم بزيادة إنتاج الكوليسترول الضار.

 

كما أن التقدم في العمر يؤدي إلى تغيرات في عملية التمثيل الغذائي، مما يجعل الجسم أقل قدرة على التخلص من الكوليسترول الزائد.


ولا يمكن إغفال تأثير بعض الأمراض المزمنة، مثل داء السكري وقصور الغدة الدرقية، حيث تؤثر هذه الحالات على توازن الدهون في الجسم وتزيد من احتمالات ارتفاع الكوليسترول. كذلك، قد تُسهم بعض الأدوية في رفع مستوياته كأثر جانبي.


في ضوء هذه المعطيات، يُؤكد الخبراء على أهمية إجراء الفحوصات الدورية لمستويات الكوليسترول، خاصة للرجال فوق سن الأربعين أو الذين لديهم عوامل خطر أخرى. كما يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن،

 وممارسة النشاط البدني بانتظام، والابتعاد عن التدخين، للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.