رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أم تدعو على بناتها في فيديو متداول.. لاشين: قسوة لا تصدر من عدو

أم تدعو على بناتها
أم تدعو على بناتها أثناء المطر

"أم تدعو على بناتها" عنوان فيديو أثار جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل، خرج الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، ليحسم مسألة دعاء الأم على أبنائها، مؤكدًا أن الأمر ليس مطلقًا كما يظن البعض، بل تحكمه ضوابط شرعية دقيقة ترتبط بالعدل والظلم.


أم تدعو على بناتها أثناء المطر


وجاء ذلك على إثر فيديو تصدر محركات البحث الأيام الأخيرة بعنوان أم تدعو على بناتها تحت المطر، حيث ظهرت الأم وهى تدعو على بناتها الثلاث بالدمار والهلاك بعبارات قاسية مثل “ اللهم دمر حياتكم” و “اللهم نزل غضبك على ولادي”، بالتزامن مع سقوط الأمطار التي يُنظر إليها كوقت من أوقات استجابة الدعاء، مما أثار موجة غضب واستياء بين المتابعين، الذين اعتبروا أن الدعاء على الأبناء يتنافى مع طبيعة الأمومة، مطالبين بضرورة استبداله بالدعاء لهم بالهداية والصلاح.

تعليق حاسم على الفيديو “أم تدعو على بناتها”

 الدكتور عطية لاشين
 الدكتور عطية لاشين

قال الدكتور عطية لاشين إن الفيديو"أم تدعو على بناتها" الذي ظهرت فيه إحدى الأمهات وهي تدعو على بناتها بألفاظ قاسية لا يليق أن يصدر من أم، مشددًا على أن هذا النوع من الدعاء “لا يصدر حتى من عدو”، فضلًا عن كونه صادرًا من أم تجاه أبنائها.

وأضاف أن الأولى بالأم، حتى لو كانت متضررة، أن تتحلى بالحكمة، وألا تُشهر ببناتها أو تدعو عليهن بالهلاك والدمار، سواء في الدنيا أو الآخرة، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى ضبط النفس وكظم الغيظ.

 

بدائل شرعية للدعاء على الأبناء

وأشار إلى أن هناك صيغًا شرعية أولى أن تلجأ إليها الأم في حال شعورها بالظلم، مثل:

  • “حسبي الله ونعم الوكيل”
  • “وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد”

وأوضح أن هذه الأدعية كافية وتحمل معنى التوكل على الله دون الوقوع في الإثم أو القسوة، كان يمكن أن تلجأ إليها “أم تدعو على بناتها" أثناء المطر إن كانت مظلومة من أبنائها.

 

بعد مقطع “أم تدعو على بناتها” هل دعاء الأم مستجاب في كل الأحوال؟

أم تدعو على بناتها أثناء المطر
أم تدعو على بناتها أثناء المطر

أكد لاشين أن الاعتقاد الشائع بأن دعاء الأم مستجاب دائمًا ليس دقيقًا، موضحًا أن الاستجابة مرتبطة بكونها مظلومة ظلمًا حقيقيًا.

واستشهد بحديث النبي محمد ﷺ: “يُستجاب لأحدكم ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم”، مشيرًا إلى أن الدعاء على الأبناء قد يدخل في باب الإثم أو قطيعة الرحم إذا كان فيه تجاوز أو ظلم.

 

متى يكون الدعاء مستجابًا؟

أوضح أستاذ الفقه أن دعاء الأم أو الأب يكون مستجابًا في حالة واحدة، وهي:

  • إذا كان صادرًا عن مظلوم ظلمًا حقيقيًا
  • وألا يكون فيه تعدٍّ أو مبالغة في الدعاء بالشر

وأكد أن حقيقة الظلم لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، وبالتالي لا يمكن الجزم باستجابة الدعاء من عدمه في كل الحالات.

 

دعوة إلى كظم الغيظ والعفو لـ أم تدعو على بناتها أثناء المطر

وأضاف لاشين أن الأولى بالأم أن تكظم غيظها وتعفو، مستشهدًا بقول الله تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)، مؤكدًا أن العفو والتسامح من أعلى مراتب الأخلاق في الإسلام.

كما أشار إلى أن ما وراء هذه الواقعة قد يكون خفيًا، ولا يعلم حقيقته إلا الله، سواء من جهة الأم أو الأبناء، داعيًا إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام.

 

تؤكد الفتوى أن دعاء الأم على أبنائها ليس مستجابًا بإطلاق، بل يتوقف على تحقق الظلم وانتفاء الإثم، وأن الأفضل دائمًا هو اللجوء إلى الله بالدعاء المشروع، والتحلي بالصبر والعفو، حفاظًا على روابط الأسرة التي شدد الإسلام على صيانتها.