خريجات طب بنات الأزهر.. يتبرعن بأجهزة طبية قيمتها 400 ألف جنية
خريجات طب بنات الأزهر قدّمن نموذجًا مُلهمًا في رد الجميل، بعدما بادرت الدفعة (55) بإهداء أجهزة طبية متطورة إلى مستشفى الزهراء الجامعي، في خطوة تعكس روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية، وتؤكد أن رسالة الطب لا تتوقف عند حدود التخرج.
دعم حقيقي للقطاع الطبي داخل الجامعة
خريجات طب بنات الأزهر قررن أن يكون احتفالهن بالتخرج مختلفًا، حيث قدمن جهاز “سونار” وجهازًا لقياس غازات الدم، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 400 ألف جنيه، دعمًا لقسم الطوارئ بمستشفى الزهراء.
ويأتي هذا التبرع بهدف رفع كفاءة الخدمات الطبية داخل المستشفى، وتحسين سرعة ودقة التشخيص، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلًا فوريًا، ما يسهم في إنقاذ حياة المرضى.

رسالة وفاء وعرفان للجامعة
هذا التحرك من خريجات طب بنات الأزهر لم يكن مجرد تبرع مادي، بل رسالة وفاء حقيقية للمؤسسة التي احتضنتهن طوال سنوات الدراسة، وساهمت في إعدادهن علميًا ومهنيًا.
وأكدت إدارة الكلية أن هذه المبادرة تعكس وعيًا راقيًا لدى الخريجات، وإدراكًا عميقًا لدور الطبيب في خدمة المجتمع، وليس فقط ممارسة المهنة.
إشادة رسمية من قيادات الأزهر
من جانبها، أوضحت الدكتورة إيمان الشال، عميدة الكلية، أن ما قامت به خريجات طب بنات الأزهر يمثل نموذجًا يُحتذى به في العطاء، ويجسد استمرار العلاقة بين الخريج وجامعته حتى بعد انتهاء الدراسة.
وأشارت إلى أن تسليم الأجهزة تم بحضور عدد من طبيبات الدفعة (55) ونواب قسم الطوارئ، في أجواء عكست روح التعاون والتكامل بين الخريجات وإدارة الكلية.
تكريم مرتقب تقديرًا للمبادرة
وفي خطوة تقديرية، وجّه الدكتور سلامة داود بتكريم هذه الدفعة خلال مجلس الجامعة المقبل، بحضور قيادات الجامعة، تقديرًا لمبادرتهم التي وصفها بأنها تعكس تخريج كوادر طبية واعية برسالة الأزهر.
وأكد أن هذا السلوك الإيجابي يعكس قيمة “الصدقة الجارية”، خاصة حين تكون في مجال إنقاذ حياة الإنسان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:“إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث...”وكذلك قوله تعالى: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾.
ما وراء المبادرة.. دلالات إنسانية عميقة
تحمل مبادرة خريجات طب بنات الأزهر دلالات أوسع من مجرد التبرع، أبرزها:
- تعزيز ثقافة رد الجميل داخل المجتمع الأكاديمي
- دعم المستشفيات الجامعية بالإمكانات الحديثة
- ترسيخ مفهوم الطب كرسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة
كما تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الخريجون في تطوير مؤسساتهم التعليمية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
