رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الوقود" يحرق "الجيوب"

لاشك أن حالة التوتر العالمية، والحرب الأمريكية الإيرانية تلقى بظلالها على العالم أجمع، خاصة من الناحية الاقتصادية، الأمر الذي نتج عنه حالة تخوف تجاه سلاسل الغذاء والوقود بسبب ما يحدث في الممرات المائية.

 

لكن من غير المنطقي أن تتحدث الحكومة عن عدم زيادة الأسعار، وحتمية مواجهة جشع التجار المستغلين للأزمة برفع الأسعار، ثم التصريحات باحتمالية إحالة المتلاعبين بالأسعار للقضاء العسكري، ثم تأتي الصدمة من الحكومة نفسها برفع أسعار الوقود!

 

وللأسف الشديد، ما يحدث في الشارع المصري خلال الساعات الماضية بعد زيادة أسعار الوقود هو "كلاكيت عاشر مرة"، حيث الإعلان عن زيادة أسعار الوقود، وتوعد الحكومة بمن يتلاعب في تعريفة الرُكاب والمواصلات، وإصدار كل محافظة للتعريفة التي يعرفون جيداً بأنه لا أحد يلتزم بها لأسباب كثيرة.

 

والحقيقة، أن الشارع المصري يعيش منعزلا عن تصريحات الحكومة في هذا الصدد، فالتواجد من الأجهزة المعنية لضبط حركة السوق ومواقف السيارات وغيرها من مناحي الحياة يستمر لأيام معدودة فقط لالتقاط الصور للمسئولين ،وإثبات الحضور بالمتابعة، ثم تُترك الأمور دون ضوابط ليستمر الجشع.

 

والغريب في الأمر أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي تُثبت دائماً عدم قدرتها على مواجهة الأزمات، والدليل هو المواصلة على زيادة الأسعار التي يتحملها ملايين المواطنين في كافة أنحاء البلاد، دون تفكير خارج الصندوق في كيفية مواجهة الأزمة الحالية دون إلحاق الضرر بالمواطن البسيط، وزيادة الأعباء على كاهله.

 

والسؤال الأهم الآن، ما الفائدة من إجراء تغييرات أو تعديلات وزارية بين الحين والآخر، لتكون النتيجة واحدة عن الأزمات بزيادة الأسعار دون خبرة أو إدارة حكيمة للأزمة، وما الفرق بين الوزير السابق، والوزير الحالي في مواجهة الأزمات.

 

القضية لا تحتاج كل هذا الجهد لاختيار وزير وإقالة آخر ، لأن مواجهة الأزمات-ولو لفترة قصيرة - يجيب أن يكون بديهيا للحكومة، بل من شروط قبول الوزير للمنصب، فلا هناك جديد في سبل مواجهة الأزمات ، ولا هناك أفكارا تحمي البسطاء من الأزمة وتداعياتها.

 

خلاصة القول، إن ما يحدث من ارتفاع تكاليف الحياة بشكل دوري يشعرنا بالقلق، ويؤكد أن معايير الاختيار لم تكن على الوجه المطلوب، لأننا بصراحة فشلنا في إيجاد حلول جديدة ومنطقية لمواجهة تداعيات الأزمات، واكتفينا بزيادة الأسعار على كاهل المواطن، وأسعار الوقود تحرق جيوب الغلابة والبسطاء من جديد ، ودون أي جديد في سُبل المواجهة، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء ،وللحديث بقية إن شاء الله.