رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفيفا يتمسك بالحياد.. لماذا رفض تعديل جدول مونديال 2026 رغم الضغوط؟

إنفانتينو
إنفانتينو

في اختبار جديد لقدرة المؤسسات الرياضية على الحفاظ على حيادها، رفض فيفا طلب إيران بنقل مبارياتها في كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك، مؤكدًا تمسكه الصارم باللوائح التنظيمية واستقرار جدول البطولة.


ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه الفيفا ضغوطًا متزايدة من أطراف مختلفة، في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية على الساحة الدولية، وهو ما يضع المنظمة أمام تحدٍ صعب يتمثل في تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والتنظيمية.


وبحسب مصادر مطلعة، فإن الفيفا درس الطلب الإيراني من مختلف الجوانب، لكنه خلص إلى أن الاستجابة له قد تفتح الباب أمام سلسلة من المطالب المشابهة، ما قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار التنظيمي، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم.
وتُعد نسخة 2026 واحدة من أكثر النسخ تعقيدًا في تاريخ البطولة، حيث تُقام لأول مرة في ثلاث دول، ما يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين عدد كبير من الجهات المعنية، سواء على مستوى الملاعب أو الأمن أو النقل.


وفي هذا الإطار، أكد رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، أن المنظمة لا يمكنها الدخول في النزاعات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن دورها يقتصر على تنظيم المنافسات الرياضية، وليس حل الأزمات الدولية.
ويعكس هذا الموقف فلسفة الفيفا القائمة على الفصل بين الرياضة والسياسة، وهي فلسفة كثيرًا ما تعرضت للانتقاد، خاصة في ظل تداخل المصالح بين الجانبين في العديد من القضايا.


قرار الفيفا برفض الطلب الإيراني كان متوقعًا، بالنظر إلى حجم التعقيدات التي قد تترتب على أي تعديل في جدول المباريات، إضافة إلى حرص المنظمة على الحفاظ على مبدأ العدالة بين جميع المنتخبات.
 

الفيفا يسعى من خلال هذا القرار إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن البطولة ستُقام وفقًا للخطة الموضوعة، بغض النظر عن الضغوط أو الظروف المحيطة.
ورغم ذلك، فإن هذا الموقف لا يخلو من التحديات، حيث قد يواجه الفيفا انتقادات من جهات ترى أن الاعتبارات الإنسانية يجب أن تكون لها الأولوية في مثل هذه الحالات.


وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة الفيفا على الاستمرار في هذا النهج، خاصة مع تزايد التداخل بين الرياضة والسياسة في عالم اليوم.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبدو أن التحدي الأكبر أمام الفيفا لن يكون فقط في تنظيم الحدث، بل في إدارة الأزمات التي قد تطرأ في أي لحظة، في عالم لا يعرف الاستقرار الكامل.