رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

زلزال "الحوز" يضرب مجددا.. انهيار عقار يثير الرعب بمراكش والوقاية المدنية تستنفر

بوابة الوفد الإلكترونية

فجر انهيار منزل تاريخي بحي "رياض الزيتون" العتيق في قلب مدينة مراكش بركانا من الذعر والقلق بين السكان المغربيين في الساعات الأولى من صباح اليوم، بعدما تهاوت جدران البناية المصنفة ضمن العقارات الآيلة للسقوط، لتعيد إلى الأذهان ذكريات زلزال الحوز الأليم.

حيث تسببت التصدعات القديمة والتقلبات الجوية الأخيرة في سقوط جزء كبير من المبنى، وسط استنفار أمني وقوات الوقاية المدنية التي هرعت للمكان لتطويق خطر الانهيارات المتتالية التي تهدد أرواح قاطني المدينة القديمة بالمملكة المغربية.

بقايا "زلزال الحوز" والأمطار تفجر أزمة البنايات المتهالكة

كشفت المعطيات الميدانية والتحريات الأولية أن العقار المنهار كان قد عانى من تشققات خطيرة نتيجة الهزات الأرضية العنيفة التي ضربت المنطقة سابقا في زلزال الحوز، وجاءت الأمطار الغزيرة الأخيرة لتضع كلمة النهاية في عمر البناء المتهالك.

وأدى الحادث إلى إغلاق أحد الأزقة الحيوية بحي رياض الزيتون، فيما عاش الجيران لحظات من الرعب الحقيقي دفعت الأسر لمغادرة منازلهم المجاورة فور سماع دوي الارتطام خشية امتداد تصدع البنايات الملاصقة، وبحثت السلطات المحلية في سجلات المنازل الآيلة للسقوط لتحديد الحالات المشابهة تجنبا لوقوع كارثة إنسانية وشيكة.

سجلت فرق الوقاية المدنية وعناصر السلطة المحلية حضورا مكثفا في مسرح الواقعة، حيث تم فرض طوق أمني مشدد حول المنطقة المتضررة لمنع اقتراب المارة وتأمين الموقع، وبالرغم من فداحة الانهيار وحجم الركام الذي سد الطريق.

إلا أن العناية الإلهية حالت دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على التلفيات المادية الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والمباني المجاورة، وصنفت الجهات المختصة الحادث كإنذار عاجل بضرورة إخلاء وترميم ما تبقى من دور المدينة العتيقة التي باتت تحت مجهر الخطر المباشر.

استنفار بالمدينة العتيقة وتدخل عاجل للوقاية المدنية

انتقلت لجنة تقنية متخصصة لمعاينة آثار الدمار وتقييم وضعية باقي المنازل المهددة بالسقوط في حي رياض الزيتون بمراكش، وباشرت السلطات في المملكة المغربية إجراءات إحصاء الأسر المتضررة لضمان سلامتهم وتوفير بدائل آمنة.

واستخدمت القوات معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض وفتح الزقاق المغلق أمام حركة المواطنين، وبقت حالة التأهب قصوى في ظل استمرار التقلبات المناخية التي تهدد بتكرار سيناريو الانهيارات في أحياء مراكش التاريخية التي أرهقها الزمن وأصابتها ندوب الزلازل.

أكد شهود عيان من سكان المنطقة أن الانهيار حدث بشكل مفاجئ وتسبب في حالة من "الهلع الجماعي"، حيث استيقظ الجميع على صوت سقوط الجدران التي لم تصمد أمام نخر الرطوبة وتداعيات الهزات السابقة.

وبحثت لجان المراقبة الحضرية سبل تسريع قرارات الهدم الكلي للبنايات التي تشكل خطرا محدقا، لضمان عدم تحول "حي رياض الزيتون" إلى مقبرة تحت الأنقاض، ولتظل أرواح المواطنين في المملكة المغربية هي الأولوية القصوى فوق أي اعتبارات تاريخية أو معمارية للمباني المتهالكة.