زلزال الأسعار يضرب الإسكندرية.. البطة بـ 800 والحمام بـ 280 جنيهاً.
وجبة بـ "2000 جنيه" والرواتب محدودة.. صرخة سكندرية من قلب الأسواق: "هنجيب منين؟"
تسببت الحرب والتواترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والمتمثلة في الصراع العسكري المباشر مع إيران، في موجة اضطراب اقتصادي عنيفة هزت الأسواق المصرية مما أدى إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار السلع الأساسية والمواد البترولية. بينما تشتعل النيران في جبهات القتال الإقليمية، تكتوي بيوت المصريين بنيران غلاء لا تهدأ، وسط فشل حكومي واضح في كبح جماح الأسعار التي خرجت عن السيطرة. ورغم الوعود الرسمية السابقة بتأمين مخزون استراتيجي، إلا أن الواقع في الأسواق المصرية يعكس حالة من التخبط، حيث باتت 'شماعة' الحرب الإيرانية غطاءً لتمرير زيادات سعرية مرهقة، كشفت عجز الحكومة عن حماية الجبهة الداخلية من شظايا الصراع الدائر في المنطقة."
حيث شهدت أسعار الغذاء والطاقة قفزات ملحوظة تزامناً مع هبوط في قيمة الجنيه وخسائر في البورصة. وفي الوقت الذي تتابع فيه الحكومة المصرية السيناريوهات المحدثة لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية، باتت نار الأسعار هي الوقود الجديد الذي يشغل بال المواطن في ظل مخاوف من طول أمد الصراع واتساع رقعته."ـ 'تشعل النار' في ميزانيات الأسر التي باتت تصارع موجة غلاء طالت الأخضر واليابس. ومع وصول أسعار بعض السلع الاستراتيجية لمستويات تاريخية، يجد المواطنين أنفسهم أمام فاتورة باهظة لحرب ليس لهم طرف فيها ، سوى تأثرهم المباشر بكل هزة اقتصادية تصيب المنطقة."
رصدت " الوفد " حالة السخط المكتوم والاستياء بين المواطنين وتداعيات هذه الازمة على معيشة المواطنين
بطة بـ 800 جنيه" وصدمة في ميزانية العزومات!
قال اسامة السيد مدرس
لم تكن الإسكندرية بعيدة عن الهزة العالمية؛ فباعتبارها الميناء الأول في مصر، كانت الأسواق السكندرية هي أول من تلقى شظايا النزاع مباشرة. ومع تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، انفجرت أسعار السلع الأساسية لتسجل زيادات في الزيوت، الأرز، والسكر تراوحت بين 20% إلى 35% في أسابيع قليلة.
لم يتوقف الأمر عند السلع التموينية، بل امتدت "المحرقة" إلى قطاع اللحوم والدواجن؛ حيث قفز سعر كيلو اللحوم الحمراء إلى 600 جنيه، نتيجة أزمة استيراد الأعلاف وارتفاع أسعار الطاقة العالمية المصاحبة للحرب. وفي مفاجأة صادمة، سجلت الدواجن البيضاء 130 جنيهاً للكيلو، بينما كسر "الحمام" حاجز المنطق ليصل سعر الزوج إلى 280 جنيهاً.
أما المشهد الأكثر إثارة للذهول في أسواق المحافظة، فكان وصول سعر البطة الواحدة إلى 800 جنيه. "هل يعقل أن يصل سعر بطة واحدة لهذا الرقم دون أي إضافات؟". وبحسبة بسيطة، باتت "العزومة" المتوسطة التي تحتاج لبطتين تكلف 1600 جنيه للبروتين فقط، وبإضافة الأرز والخضروات، تتخطى الوجبة الواحدة حاجز الـ 2000 جنيه.
هل في الراتب كام ألف جنيه لكي تتخطى تكلفة الوجبة الواحدة الآلاف؟". تظل الأسواق في انتظار تدخل حاسم ينقذ ما تبقى من ميزانيات الأسر المطحونة.
" فشل الحكومة "
قال حسن عبد المالك بالمعاش
للاسف الحكومة هى السبب الاول فى الماساة التى يعيشها المواطن المصرى لانها لم تتعلم من الازمات السابقة مثل ازمية اوكرانيا ولم تضع خطط طوارى كافية لمواجهه اضطراب الملاحة فى مضيق هرمز ،
الحكومة تتفاجأ دائماً بالأزمات وكأننا نعيش في كوكب آخر. الحرب الإيرانية كانت متوقعة منذ شهور، فلماذا لم يتم تأمين مخزون استراتيجي كافٍ يمنع هذا الارتفاع الجنوني في أسعار الزيوت والحبوب؟"
وتساءل لماذا دائما يوجد لدينا ضعف الرقابة على تجار الحروب وتترك الحكومة المواطن فريسه لجشع كبار التجار الذين استغلوا اخبار النزاع لرفع الاسعار فوريا .
" حرق جيوب المصرين "
قال محمود عبد الحميد موظف
للاسف دائما المواطن الغلبان هو الذى يدفع ثمن فاتورة الغلاء الراتب ضعيف جدا واصبح رب الاسرة عاجز ان يكفى بيته ، السلع الغذائية اصبحت كل شهر فى زيادة من غير حرب ، نحن وصل بنا الوضع اننا كل صباح نقول ح نشترى ايه على قد الفلوس الطماطم وصل سعرها الى 25 جنية والبصل 20 جنية والبطاطس وصل سعرها 20 جنية الكيلو والفرخة الواحدة تتخطى ال 300 جنية وكيلو اللحمة يتخطى ال 500 جنية و السمك وصل سعره 120 جنية كل هذا فى السلع الاساسية التى لم يستطيع اى منزل ان يتنازل عنها وخاصا اننا فى شهر رمضان ، فما بالك لو حبيت تشترى لاولادك فاكهة او سحور او جبن او خيار لكى تعمل طبق سلطه الذى اصبح مكلف جدا على المواطن ، كل ذلك غير شراء باقى الوجبات الارز والمكرونة ، من اين ناتى باموال لكى نكفى احتياجات منازلنا اصبحنا عاجزين و ذلك بسبب "التخبط الحكومي": غياب خطط الطوارئ يمنح "تجار الأزمات" الضوء الأخضر لحرق جيوب المصريين.
" الاسعار نار "
قالت امانى السيد موظفة
الاسعار نار كلما خرج مسؤول ليقول إن السلع متوفرة والأسعار مستقرة، ننزل للسوق فنجد العكس تماماً. لم نعد نصدق الوعود، الحرب كشفت عجز الحكومة عن حماية رغيف الخبز البسيط." وتصريحات الحكومة عن الرقابة هى مجرد كلام للاعلام والواقع ان الاسواق الاسعار تشتعل فيها سؤا من خضروات او دواجن ولحوم واسماك وفاكهة ومنتجات البان ، ننزل لشراء متطلبات الفطار نرجع ومعى نصف الكمية بسبب الاسعار مما تسبب فى مشاحنات فى المنازل بين الازواج والابناء والاتهامات متبادلة بين الاثنان لعدم قدرتهم على تلبية الاحتياجات وكل ذلك بسبب ان الحكومة تركت المواطن فريسه لجشع كبار التجار الذين استغلوا الحرب ورفع اسعار الوقود لرفع اسعار السلع الغذائية بحجة تكاليف النقل .
" صدمات الطاقة الناتجة لحرب ايران "
قالت اسماء محمد محاسبة
رفع أسعار الفائدة أو تغيير سعر الصرف لم يعد يجدي نفعاً مع صدمات الطاقة الناتجة عن حرب إيران. نحن نعيش في فشل إداري يجعل قيمة الراتب تتآكل كل ساعة، والحكومة تكتفي بدور المتفرج." كما أن المبادرات الحكومية مثل "المنافذ المتنقلة" أو "تخفيضات مؤقتة" هي حلول سطحية لا تعالج أصل المشكلة. لان للاسف "الحكومة تقدم لنا مسكنات بينما الجرح ينزف. نحن بحاجة إلى حلول جذرية لتقليل الاعتماد على الاستيراد المتأثر بالحروب، وليس مجرد كرتونة مواد غذائية مدعمة لا تصل لكل المحتاجين."
صاروخ الحرب داخل مطابخنا
تقول سكينة عبيد ربة منزل
كنا ننتظر انفراجة، فجاءت الحرب لتأخذ ما تبقى من مدخراتنا. سعر لتر الزيت زاد مرتين في أسبوع واحد، والباعة يتحججون بارتفاع الدولار وتوقف السفن". حتى الأسماك تأثرت أسعارها بسبب ارتفاع تكلفة ديزل سفن الصيد. الحرب بعيدة عنا جغرافياً، لكنها دخلت مطابخنا وأفسدت ميزانيتنا".كل ما أنزل السوق اكتشف سعر السلعة اتغير عن اليوم اللي قبله. الزيت والسكر بقوا لمن استطاع إليه سبيلاً. ، والبركة في الرزق مابقتش تكفي لنص الشهرلان المرتب ثابت والأسعار بتجري بسباق مع الحرب. تكلفة النقل زادت والتاجر بيحملنا فرق سعر البنزين والديزل. إحنا كطبقة متوسطة بدأنا نتآكل، وبقينا بنفكر في تأمين الأكل قبل أي حاجة تانية."
قال عمرو منصور محاسب
كنت ناوى اخطب هذا العام ولكن للاسف مع ارتفاع اسعار الذهب التى تخطت بكثير قدرت الجميع ومع طفرة الاسعار تسبب ان كل الحسابات اتغيرت . الأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية زادت بشكل جنوني. الحرب خلتنا نعيد ترتيب أولوياتنا من الجواز لتوفير لقمة العيش." وكل ما يحدث سببه تقصير ا لحكومة في رقابة الأسواق، وتركهم فريسة لـ "تجار الأزمات" الذين يرفعون الأسعار فورياً مع أي خبر عن نزاع إقليمي.
" الكبار يرفعون الاسعار "
قال جعفر بدر بائع
لسنا نحن من نرفع الأسعار، نحن نتسلم البضاعة من كبار المستوردين بزيادات يومية. تعطل الملاحة في مضيق هرمز أثر فوراً على شحنات الزيوت والحبوب القادمة من شرق آسيا. تكلفة الحاوية الواحدة قفزت بسبب رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب، والمواطن يظن أن التاجر الصغير هو المستفيد، بينما الحقيقة أن حركة البيع والشراء توقفت تماماً بسبب الغلاء"أتعرض للظلم، المواطن يلومني بينما الموردون الكبار هم من يرفعون الأسعار ويخفون السلع بحجة الحرب. تصريحات الحكومة عن الرقابة هي مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي، والواقع في الأسواق غابة."
" الحرب الايرانية ترفع الاعلاف والمواشى "
قال عبد المنعم محمد جزار
وصول سعر كيلو اللحم إلى 600 جنيه ليس طمعاً، بل لأن تكلفة تربية الماشية أصبحت خيالية. الحرب الإيرانية رفعت أسعار الوقود عالمياً، وهذا انعكس على مصاريف نقل الأعلاف والمواشي من المزارع إلى الأسواق. بالإضافة إلى أن استيراد اللحوم المجمدة والماشية الحية تأثر بشدة بالتوترات في الممرات المائية"
" نيران النزاع الإيراني ترفع حرارة الذهب "
قال جرجس صادق صاحب محل مجوهرات
الذهب هو مرآة الحرب. بمجرد اشتعال النزاع الإيراني، هرب المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن، مما رفع سعره عالمياً لمستويات تاريخية (تخطى 5200 دولار للأوقية). محلياً، نضطر للتسعير وفقاً للسعر العالمي وسعر صرف الجنيه الذي يتأثر بالأزمات، والنتيجة هي توقف حركة البيع للمقبلين على الزواج واقتصارها على السبائك للادخار
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض