رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. لغم القانون الدولي ينفجر في جنوب لبنان بعد استهداف قوات اليونيفيل

قوات اليونيفيل
قوات اليونيفيل

فزع المجتمع الدولي على وقع تصعيد خطير استهدف القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" بمنتصف شهر مارس 2026، حيث تعرضت البعثة الأممية المكلفة بحفظ السلام لاعتداء مباشر وضع النظام الأمني العالمي في مأزق قانوني وإنساني بالغ التعقيد أمام ميثاق الأمم المتحدة، .

عاجل.. استهداف اليونيفيل في لبنان يثير تداعيات قانونية خطيرة وفق القانون الدولي

وأثارت هذه الواقعة موجة من القلق حول مصير استقرار الحدود اللبنانية ومدى صمود قرارات مجلس الأمن الدولي في مواجهة لغة السلاح بداخل الجمهورية اللبنانية.

وتصدر الحادث المشهد العالمي وسط مطالبات بإجراء تحقيقات مستقلة لكشف ملابسات الانتهاك الذي طال جنودا لا يحملون سوى رايات السلام الزرقاء في واحدة من أكثر مناطق العالم سخونة وتوترا خلال الفترة الحالية.

شرعية القرار 1701 تحت المقصلة

استندت شرعية وجود قوات اليونيفيل فوق الأراضي اللبنانية إلى القرار رقم 1701 لعام 2006 الذي صدر عقب نزاع مسلح طاحن بين لبنان وإسرائيل.

ووضع القرار ضوابط صارمة لوقف الأعمال العدائية ونشر القوات الدولية بالتنسيق مع الجيش اللبناني في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بهدف مراقبة النار وتثبيت الاستقرار بداخل الجمهورية اللبنانية.

واعتبر خبراء القانون الدولي أن استهداف هذه القوات في 15 مارس 2026 يمثل خرقا مباشرا للالتزامات الدولية الناشئة عن قرارات مجلس الأمن.

حيث تتمتع اليونيفيل بصفة قانونية تجعلها جزءا أصيلا من آلية تنفيذ نظام الأمن الجماعي الذي يرفض المساس بموظفي الأمم المتحدة أو إعاقة مهامهم المكلفة بها دوليا.

جرائم الحرب ومبدأ التمييز الدولي

فرضت قواعد القانون الدولي الإنساني حماية خاصة لقوات حفظ السلام استنادا إلى مبدأ التمييز الذي يلزم أطراف النزاع بالتفرقة بين الأهداف العسكرية والمناطق المحايدة.

ووضعت اتفاقية حماية أفراد الأمم المتحدة لعام 1994 إطارا قانونيا يمنع تعريض موظفي البعثات الدولية لأعمال العنف أو التهديد أثناء أداء واجبهم بداخل الجمهورية اللبنانية.

وقد يندرج الهجوم الذي وقع مؤخرا ضمن الأفعال التي تصنف قانونيا كجرائم حرب في حال ثبت تعمد الاعتداء على أفراد البعثة الذين يؤدون مهاما مراقبة وغير مشاركة في القتال.

وتواجه الدول والكيانات الفاعلة مسؤولية دولية جسيمة وفقا لقواعد لجنة القانون الدولي التي تلاحق مرتكبي الأفعال غير المشروعة ضد الهيئات الدولية.

مسؤولية الدول في حماية البعثات

أقرت الاتفاقيات الدولية ضرورة ملاحقة مرتكبي الاعتداءات ضد قوات اليونيفيل وضمان عدم إفلاتهم من العقاب حفاظا على مصداقية النظام القانوني الدولي في مواجهة الفوضى، .

وتتحمل الدولة التي يقع الهجوم ضمن إقليمها أو القوات التابعة لجهة معينة المسؤولية الكاملة عن منع مثل هذه الانتهاكات ومحاسبة الضالعين فيها بداخل الجمهورية اللبنانية.

وشدد التقرير التحليلي على أن حادثة منتصف مارس تمثل انتهاكا مزدوجا لقواعد القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن التي تنظم وجود القوات الدولية في الجنوب.

ويتطلب الموقف الراهن تحركا أمميا لضمان فعالية عمليات حفظ السلام وحماية الجنود الدوليين من الانزلاق في أتون الصراعات المسلحة التي تهدد السلم والأمن في المنطقة بالكامل.