رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"قضايا المرأة" تحذر من تحويل قضايا الحضانة والنفقة إلى صراع بين الرجال والنساء

مؤسسة قضايا المرأة
مؤسسة قضايا المرأة المصرية


أصدرت مؤسسة المرأة المصرية ، اليوم الاثنين، بيانًا أكدت فيه متابعتها للجدل الواسع الذي أثارته بعض الأعمال الدرامية خلال موسم رمضان حول قضايا الحضانة والنفقة والعلاقات داخل الأسرة، مشيرة إلى أن بعض الخطابات الإعلامية والمجتمعية تميل أحيانًا إلى طرح هذه القضايا باعتبارها صراعًا بين النساء والرجال، بما يخلق حالة من الاستقطاب ويتجاهل جوانب القصور التشريعي، ويميل في بعض الأحيان إلى شيطنة أحد الطرفين بدلًا من البحث عن حلول عادلة ومتوازنة.

 

وأوضحت المؤسسة أن هذا المسار لا يخدم تحقيق العدالة، ولا يساعد على الوصول إلى حلول حقيقية، بل يعمّق الانقسام ويبعد النقاش عن جوهر القضية.

 

وأكدت المؤسسة أن موقفها الثابت يتمثل في أن إصلاح قوانين الأسرة لا ينبغي أن يُبنى على منطق الانتصار لطرف على حساب الآخر، مشددة على ضرورة بناء منظومة قانونية عادلة ومتوازنة تقوم على المساواة في الكرامة والحقوق والمسؤوليات داخل الأسرة.

 

كما أشارت إلى إدراكها لوجود مشكلات حقيقية يطرحها بعض الآباء تتعلق بعلاقتهم بأطفالهم وإمكانية التواصل والرعاية بعد الانفصال، وكذلك المخاوف المشروعة التي تعبر عنها العديد من الأمهات نتيجة ممارسات شهدتها ساحات التقاضي والواقع العملي، مثل خطف الأطفال أو الامتناع عن إعادتهم بعد الاستضافة أو حرمان الأمهات من رؤيتهم، مؤكدة أن هذه القضايا تستحق نقاشًا جادًا وحلولًا عادلة.

 

ورأت المؤسسة أن الإصلاح الحقيقي لقانون الأسرة يجب أن يسعى في الوقت نفسه إلى معالجة مشكلات الآباء مع أطفالهم، وطمأنة الأمهات ومعالجة مخاوفهن، من خلال وضع قواعد قانونية واضحة تضمن حماية الأطفال واستقرارهم، وتمنع إساءة استخدام الحقوق من أي طرف.

 

وأشارت إلى ضرورة إعادة النظر في بعض الترتيبات، مثل ترتيب الحاضنين، بما يتيح دورًا أكثر فاعلية للأب وتنظيم حق الاستضافة بصورة واضحة، على أن يأتي ذلك ضمن رؤية متكاملة تضمن في الوقت نفسه حماية حقوق النساء والأطفال.

 

كما أكدت أهمية تضمين أي إصلاح تشريعي ضمانات واضحة، من بينها تمكين الأم من الاحتفاظ بحضانة أطفالها في حالة الزواج مرة أخرى، وتنظيم العلاقة بين حق الاستضافة والالتزام بالنفقة بما يحمي الحقوق الاقتصادية للأطفال، بحيث لا تنفصل الحقوق عن الواجبات.

 

وشددت المؤسسة على أن النقاش الدائر اليوم يجب ألا يقتصر على تعديلات جزئية أو حلول مؤقتة، بل يتطلب تغييرًا شاملًا في فلسفة قانون الأحوال الشخصية بما يعالج الاختلالات القائمة ويؤسس لمنظومة قانونية أكثر عدالة واستقرارًا.

 

وأكدت أن تحقيق العدالة داخل الأسرة يتطلب الاعتراف بأن الحقوق تقترن بالمسؤوليات، وأن أي إصلاح تشريعي يجب أن يحقق توازنًا حقيقيًا بين حقوق النساء والرجال، مع التأكيد على أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تظل المعيار الحاكم في جميع القرارات المتعلقة بالحضانة والرعاية.

 

كما دعت إلى تعزيز مبدأ الولاية المشتركة بين الأب والأم في رعاية الأطفال واتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم وتعليمهم وصحتهم، بما يعكس الطبيعة المشتركة للمسؤولية الأسرية.

 

واختتم البيان بالتأكيد على أن إصلاح قانون الأسرة لم يعد مجرد نقاش قانوني، بل قضية عدالة اجتماعية تمس استقرار ملايين الأسر في مصر، ما يتطلب إصلاحًا تشريعيًا شاملًا يعيد بناء قانون الأسرة على أسس العدالة والمساواة والمسؤولية المشتركة، ويضمن حماية النساء والرجال ويضع مصلحة الأطفال في قلب التشريع.