ماذا عن موقف مصر الاقتصادي!
الاقتصادات الأوروبية أم العربية الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة العالمية؟
اتجهت الفترة الماضية، الأنظار إلى أسعار الطاقة وتأثيرها في الدول العربية والأوروبية جراء الحرب بين إيران وإسرائيل، ومن هنا كشف تقرير مؤشر المرونة الاجتماعية 2025 الصادر عن مجموعة أليانز للتأمين العالمية أن الاقتصادات الأوروبية قد تكون الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة العالمية مقارنة مع الولايات المتحدة، في ظل اعتمادها الأكبر على واردات الطاقة، لافتا إلى أن دولًا ذات مرونة اجتماعية متوسطة ـ من بينها مصر ـ قد تكون في وضع أفضل نسبيًا لامتصاص الصدمات المؤقتة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط
وأوضح التقرير أن استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط وما يصاحبه من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية، خصوصًا في أسعار الطاقة والغذاء، وهو ما قد ينعكس على معدلات النمو والاستقرار الاجتماعي في عدد من الدول.
اقتصادات شمال أفريقيا
وأشار إلى أن بعض اقتصادات شمال أفريقيا مثل المغرب وتونس قد تكون أكثر عرضة للضغوط الاجتماعية في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة، خاصة في ظل محدودية الهوامش المالية لدى بعض الحكومات.
في المقابل، لفت التقرير إلى أن دولًا ذات مرونة اجتماعية متوسطة وتعرض محدود نسبيا لصدمات الطاقة، مثل مصر وصربيا وتشيلي وكوريا الجنوبية قد تكون أكثر قدرة على امتصاص الصدمات المؤقتة وتقليل انعكاساتها على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وتوقع أن تكون أوروبا أكثر حساسية لارتفاع أسعار الطاقة مقارنة مع الولايات المتحدة بسبب اعتمادها الأكبر على الطاقة المستوردة، رغم أن شبكات الحماية الاجتماعية في العديد من الدول الأوروبية قد تسهم في تخفيف حدة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية.
ويعرف التقرير المرونة الاجتماعية بأنها قدرة المجتمعات على امتصاص الصدمات الاقتصادية والسياسية والبيئية والتكيف معها مع الحفاظ على الاستقرار المؤسسي والاجتماعي، وتشمل هذه القدرة قوة المؤسسات، ومستوى التماسك الاجتماعي، وكفاءة السياسات الاقتصادية، إضافة إلى وجود شبكات حماية اجتماعية فعالة.
ويعد مؤشر المرونة الاجتماعية الذي تصدره أليانز سنويًا أداة تحليلية مهمة لتقييم قدرة الدول على مواجهة الأزمات والمخاطر طويلة الأجل، كما يمثل مؤشرًا مبكرًا على احتمالات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية.
على المستوى العالمي
وعلى المستوى العالمي، أظهر التقرير تحسنًا محدودًا في المؤشر للعام الثالث على التوالي، حيث ارتفع المتوسط العالمي إلى 47.9 نقطة في عام 2025 مقارنة مع 47.4 نقطة في عام 2024 من أصل 100 نقطة عبر 171 اقتصادًا، مدفوعًا بانخفاض ضغوط التضخم المستورد وتحسن استقرار العملات في بعض اقتصادات آسيا الناشئة والدول المتقدمة، إلى جانب تحسن مستويات الحوكمة في عدد من الدول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض