ألم الرقبة النفسي: اضطراب جسدي يرتبط بالتوتر والانفعالات اليومية
يظهر ألم الرقبة لدى كثير من الأشخاص نتيجة الضغوط النفسية المتكررة التي تؤدي إلى انقباض عضلات الكتفين والعنق بشكل لا إرادي.
اقرأ أيضًا: تعزز صحة المفاصل.. فوائد أحماض أوميجا 3 الدهنية
ويشعر المصاب بثقل أو تيبّس أو إحساس بالحرقة يمتد أحياناً إلى أعلى الظهر أو الرأس.
ويحدث ذلك لأن الجسم يستجيب للحالة النفسية عبر إفراز هرمونات التوتر التي تزيد من توتر العضلات وتقلل قدرتها على الاسترخاء.
القلق المستمر يفاقم الإحساس بالألم ويزيد حساسية الجهاز العصبي
يرتبط القلق المزمن بزيادة الانتباه للأعراض الجسدية، ما يجعل الألم يبدو أشدّ من حقيقته.
ويعاني البعض من صداع توتري أو دوخة أو صعوبة في النوم إلى جانب ألم الرقبة. كما يؤدي التفكير الزائد والخوف من المرض إلى دائرة مغلقة تتسبب في استمرار التوتر العضلي وبالتالي استمرار الألم.
الاكتئاب يؤثر في وضعية الجسم ويضعف النشاط البدني
يساهم الاكتئاب في تقليل الحركة اليومية والانحناء المتكرر أثناء الجلوس أو استخدام الهاتف أو الكمبيوتر لفترات طويلة.
وتؤدي هذه الوضعيات غير الصحيحة إلى ضغط إضافي على الفقرات والعضلات، ما يزيد احتمال الشعور بالألم المزمن في الرقبة.
وفي بعض الحالات، يفقد المصاب الحافز لممارسة الرياضة أو تمارين التمدد التي تساعد على تخفيف التصلب العضلي.
نوبات الهلع تؤدي إلى تشنج مفاجئ في العضلات والتنفس السريع
تحدث أثناء نوبات القلق الحاد تغيرات فسيولوجية مثل تسارع التنفس وشدّ عضلات الرقبة والكتفين.
يفسّر المريض هذا الإحساس على أنه مشكلة عضوية خطيرة، ما يزيد من مستوى الخوف والتوتر ويؤدي إلى استمرار الألم.
العادات اليومية المرتبطة بالضغط النفسي تزيد المشكلة سوءاً
يلجأ بعض الأشخاص عند التوتر إلى الجلوس لفترات طويلة أو النوم بوضعيات غير مريحة أو شدّ الفك والكتفين دون وعي.
كما قد يقلّ الاهتمام بالتغذية والنوم المنتظم، وهو ما يضعف قدرة الجسم على التعافي ويجعل العضلات أكثر عرضة للإجهاد.
طرق التعامل مع آلام الرقبة النفسية تعتمد على علاج السبب الأساسي
يتحسن الألم غالباً عند تقليل التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل وممارسة الرياضة الخفيفة، كما قد يفيد العلاج السلوكي المعرفي في تعديل طريقة التفكير تجاه الضغوط.
وفي بعض الحالات، يوصي الأطباء باستخدام مسكنات خفيفة أو جلسات علاج طبيعي لتحسين مرونة العضلات.
متى يجب استشارة الطبيب يشكل خطوة مهمة للطمأنينة والعلاج
ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمر الألم لأسابيع أو صاحبه خدر في الذراعين أو ضعف عضلي أو صداع شديد.
ويساعد التقييم الطبي على استبعاد الأسباب العضوية مثل الانزلاق الغضروفي أو التهاب الأعصاب، ويضع خطة علاج متكاملة تعالج الجانب النفسي والجسدي معاً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



