عاجل: ضربة جزيرة خرج تكشف معركة النفوذ والطاقة بين واشنطن وطهران بالخليج
سجلت الأيام الماضية انعطافة تاريخية في صراع النفوذ داخل منطقة الشرق الأوسط عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تدمير الأهداف العسكرية في جزيرة خرج الإيرانية.
عاجل: جزيرة خرج الإيرانية تحت المجهر بعد مزاعم ترامب تدميرها وأبعادها الاستراتيجية
حيث جاءت هذه الغارات الجوية المكثفة لتعيد رسم خارطة التوازنات السياسية والاقتصادية في الخليج العربي بعد استهداف الجوهرة النفطية التي يعتمد عليها الاقتصاد الإيراني بشكل كلي.
واعتبر مراقبون أن العملية العسكرية التي وصفها سيد البيت الأبيض بأنها الأقوى في التاريخ الحديث تمثل رسالة ردع حاسمة للقادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
مما يضع المنطقة بالكامل فوق صفيح ساخن وسط ترقب عالمي لرد الفعل المتوقع من جانب القوات المسلحة الإيرانية وتأثير ذلك على استقرار أسعار الطاقة العالمية في المحافظات والمدن.
خفايا "الجوهرة" المسحوقة في الخليج.. ضربة "خرج" الجزيرة التي قطع بها ترامب شريان طهران
كشفت البيانات العسكرية الصادرة من واشنطن عن استهداف دقيق لجزيرة خرج التي تقع شمال شرق الخليج العربي وتبعد مسافة تتراوح بين 25 و43 كيلومترا عن ساحل محافظة بوشهر الإيرانية.
وتمثل هذه الجزيرة الشريان الحيوي لتصدير ما يقرب من 90% إلى 98% من النفط الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية مما يجعلها نقطة الضعف الأبرز في هيكل الدولة الإيرانية.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الغارات الجوية استهدفت حصريا الدفاعات والمنشآت العسكرية داخل الجزيرة لضمان شل القدرة على الرد دون المساس بالبنية التحتية النفطية في هذه المرحلة.
ويهدف هذا التكتيك العسكري إلى ممارسة أقصى درجات الضغط المالي عبر التهديد بقطع التمويل بالكامل في حال حدوث أي تصعيد إضافي بالمنطقة.
سيناريوهات الصدام ومضيق هرمز
أوضح التحليل السياسي للموقف الراهن أن دونالد ترامب تعمد توجيه ضربة جراحية للمواقع العسكرية في جزيرة خرج لتجنب إشعال أزمة طاقة عالمية فورية مع الحفاظ على خيار التصعيد مفتوحا.
وهدد الرئيس الأمريكي بإعادة النظر في استهداف المنشآت النفطية مباشرة إذا أقدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على محاولة عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وتعتبر السيطرة النارية على هذه الجزيرة بمثابة السيطرة الفعلية على التدفقات المالية لجمهورية إيران مما يضع صانع القرار في طهران أمام خيارات أحلاها مر بين الصمت أو الانتحار الاقتصادي.
وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال هذه الخطوة إلى تحجيم الدور الإقليمي الإيراني عبر تجفيف منابع الدعم اللوجستي والعسكري لميليشياتها المنتشرة.
استعرضت الدوائر الاستخباراتية العالمية تداعيات تدمير الدفاعات الجوية في جزيرة خرج كونه يجريد طهران من أهم حصونها البحرية التي تحمي صادراتها من الذهب الأسود في قلب الخليج العربي.
وأشارت التقارير الفنية إلى أن الهجوم الجوي الواسع الذي نفذته القوات الأمريكية استخدم تقنيات متطورة لتجاوز الرادارات الإيرانية والوصول إلى الأهداف الحيوية في عمق الجزيرة المحصنة.
وفتحت هذه الضربة الباب أمام تساؤلات حادة حول مدى قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على حماية منشآتها السيادية في مواجهة الترسانة الأمريكية المتطورة بداخل المنطقة.
ويترقب العالم الآن ببالغ الحذر مآلات هذه المواجهة التي قد تتحول إلى حرب إقليمية شاملة إذا قررت الأطراف المتصارعة كسر قواعد الاشتباك الحالية في مياه الخليج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض