عاجل: إغلاق الأقصى في رمضان يشعل القدس ويكشف مخطط فرض الهيكل المزعوم
سادت حالة من الغليان المكتوم داخل مدينة القدس في فلسطين عقب إقدام سلطات الكيان الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى المبارك تماما أمام المصلين والمعتكفين خلال شهر رمضان المعظم.
الأقصى تحت الحصار.. مخطط تهويد القبلة الأولى في ظلال حرب الإبادة والتقسيم المكاني
حيث استغلت الحكومة المتطرفة اندلاع المواجهات العسكرية الإقليمية لتنفيذ سابقة تاريخية تهدف إلى نزع القدسية الإسلامية عن المسجد الأقصى وفرض واقع تهويدي جديد.
وتحول محيط البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية خانقة تمنع وصول أصحاب الحق إلى قبلتهم الأولى وسط تحذيرات دولية من انفجار الأوضاع الدينية بداخل فلسطين.
وجاء هذا الإجراء التعسفي ليعكس رغبة مبيتة في حسم مصير المسجد الأقصى وتدشين مرحلة بناء الهيكل المزعوم فوق أنقاض المقدسات الإسلامية بقلب القدس الشريف.
مخطط نزع القدسية الدينية
حذر الناشط الحقوقي محمد مطر المختص في شأن القدس والمسجد الأقصى من الأخطار الجسيمة التي تهدد هوية المسجد جراء هذا الإغلاق المستمر لليوم الرابع عشر على التوالي.
وأكد محمد مطر المقيم بالأرض المحتلة عام 1948 أن الاحتلال يمارس استغلالا سيئا للوضع الإقليمي المتأزم لتمرير مخططات أيديولوجية دينية تهدف لبناء الهيكل المزعوم.
وأشار الناشط الحقوقي إلى أن تصريحات المتطرفين تزامنت مع منع المصلين من أداء شعائرهم في أقدس الشهور مما يثبت نية الكيان في فرض قدسية يهودية مكان القدسية الإسلامية.
واعتبر محمد مطر أن ما يحدث هو تدخل سافر يضرب حرية العبادة عرض الحائط ويحاول استبدال الطقوس الإسلامية بممارسات تلمودية مستفزة بداخل ساحات المسجد الأقصى.
حجج أمنية واهية للسلطات
رصد الباحث في شؤون القدس محمود البنداري تهافت الذرائع التي ساقتها شرطة الاحتلال بشأن تعليمات الجبهة الداخلية وحماية السلامة العامة للمواطنين بداخل فلسطين المحتلة.
وأوضح محمود البنداري أن هذه الحجج ساقطة تماما كون المسجد الأقصى يضم مصليات في التسويات مثل المصلى المرواني والأقصى القديم وهي أكثر تحصينا من الملاجئ العادية.
واستنكر الباحث زعم الكيان الحرص على حياة الفلسطينيين في الوقت الذي يمارس فيه حرب إبادة شاملة واعتداءات مهجرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وشدد محمود البنداري على أن الهدف الحقيقي هو انتزاع صلاحيات إدارة المسجد من دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية ووضعها بيد الأمن الإسرائيلي لفرض السيادة الكاملة.
معركة السيادة والإرادة الشعبية
تستعرض بوابة “الوفد” الإخبارية أبعاد المناورة الحية التي ينفذها الكيان لعزل المسجد الأقصى وفتح معركة التقسيم المكاني في كامل الجهة الشرقية وتوسيع ساعات اقتحام المستوطنين.
حيث ذكرت المصادر أن الاحتلال يسعى لإضافة فترة مسائية للاقتحامات وتعميق الحضور الديني اليهودي عبر إدخال المزيد من الأدوات التوراتية والطقوس المستحدثة بداخل فلسطين.
وناشدت القوى الوطنية ضرورة استنهاض الإرادة الشعبية لإفشال مخطط إغلاق الأقصى كما حدث في معارك البوابات الإلكترونية وباب الرحمة واقتحامات رمضان السابقة.
وأكد المتابعون أن المسؤولية تجاه الدفاع عن هوية القدس تقتضي مواجهة سياسات الترويع والإرهاب الصهيوني التي تحاول تحويل الحرب إلى سيف مسلط على رقاب المقدسين لمنعهم من الوصول إلى رحاب المسجد الأقصى.
واصلت سلطات الكيان توزيع قرارات المنع بالجملة على المئات من سكان القدس لضمان تفريغ المسجد الأقصى من عماره الأصليين وتهيئة المناخ للجماعات المتطرفة لتغيير الواقع التاريخي.
وأفادت الإحصائيات الرسمية أن هذه الحرب الأيديولوجية غير المبررة تستهدف استكمال السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية بداخل فلسطين دون أي اعتبار للمواثيق الدولية.
وتابعت الجهات القانونية رصد الانتهاكات اليومية التي طالت موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية لتقليص دورهم الإداري والرقابي فوق ساحات الأقصى.
ويظل رهان الشارع الفلسطيني قائما على قوة الصمود الشعبي لكسر قرار الإغلاق واستعادة حق المصلين في الاعتكاف والصلاة داخل المسجد الأقصى المبارك رغم أنف الاحتلال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض