إيران تسخر من ترامب وتضع "فيفا" في مأزق
تواجه بطولة كأس العالم 2026 التي تقام الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، أزمة دبلوماسية ورياضية غير مسبوقة، بعد أن أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم ردًا حادًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وصف فيها مشاركة منتخب “تيم ميلي” بأنها “غير ملائمة” لدواعٍ أمنية.
تأتي هذه التوترات في ظل تصعيد عسكري في المنطقة بدأ في 28 فبراير، مما ألقى بظلال من الشك على تواجد منتخب إيران فوق الأراضي الأمريكية.
ورغم كون إيران من أوائل المتأهلين للبطولة، إلا أن غياب وفدها عن اجتماع الفيفا التحضيري في أتلانتا عزز تكهنات الانسحاب، رغم عدم الإعلان رسميًا حتى الآن.
وفي بيان رسمي أكد اتحاد الكرة الإيراني، أن الاتحاد الدولي “فيفا” هو المرجعية الوحيدة للبطولة، معتبرًا أن “الدولة التي لا تستطيع ضمان سلامة ضيوفها هي الأحق بالاستبعاد”.
وجاء ذلك ردًا على منشور لترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أعرب فيه عن قلقه على سلامة اللاعبين الإيرانيين، خلال منافسات كأس العالم المقبلة، خصوصا أن المنتخب الإيراني سيلعب في المجموعة السابعة التي تضم أيضًا منتخبات بلجيكا، مصر ونيوزيلندا، وتقام جميع مبارياتها في الأراضي الأمريكية بين ولايتي كاليفورنيا والعاصمة واشنطن، بينما تقام التدريبات في أريزونا.
وفي نفس السياق، أبدى وزير الرياضة الإيراني، أحمد دويانمالي، شكوكاً عميقة حول إمكانية المشاركة في المونديال في ظل العداء الدبلوماسي القائم.
وبذلك يجد الفيفا نفسه الآن أمام معضلة تاريخية فإما البحث عن بديل لإيران في المجموعة، أو نقل مبارياتها إلى ملاعب محايدة لضمان استمرارية المنافسة، وهو سيناريو يصعب تحقيقه خصوصًا بعد إجراء القرعة وتحديد المدن والملاعب المضيفة لمباريات المجموعة.
ومع اقتراب صافرة البداية، يترقب العالم قرار الجهة الحاكمة لكرة القدم في العالم بقيادة جياني إنفانتينو، لحسم مصير أحد أكثر المقاعد إثارة للجدل في المونديال القادم، حيث هناك اتجاه لاعتماد تأهل العراق مباشرة ليحل محل إيران، حال انسحابها رسميًا، وذلك اعتمادًا على أن أسود الرافدين هم أعلى المنتخبات تصنيفًا في مرحلة الملحق العالمي.
بينما يسود اتجاه آخر لاستدعاء منتخب الإمارات باعتبارها المنتخب الآسيوي القادر على حفظ التوازن بين مقاعد القارات الموزع وفق حسابات الفيفا، لكن كل ذلك يتوقف على الإعلان الرسمي من إيران سواء بالانسحاب أو استكمال المهمة.
انسحاب إيران المحتمل
مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يزداد القلق حول مشاركة منتخب إيران لكرة القدم بعد تصريحات متضاربة بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين.
موقف المجموعة السابعة
أوقعت القرعة المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة إلى جانب منتخب مصر لكرة القدم ومنتخب بلجيكا لكرة القدم ومنتخب نيوزيلندا لكرة القدم. ويعد المنتخب الإيراني منافساً قوياً نظراً لتاريخه في التأهل المتواصل للمونديال وخبرته في التصفيات الآسيوية.
سيناريوهات محتملة..
في حال قررت إيران الانسحاب، سيواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم تحديات تنظيمية تشمل:
اختيار منتخب بديل من آسيا أو من المنتخبات التي اقتربت من التأهل.
إعادة ترتيب المباريات والمجموعات لتجنب تعطيل جدول البطولة.
التعامل مع الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي قد تنتقد القرار أو تدعمه.
أي تأخير في الحسم حول مشاركة إيران قد يؤثر على التحضيرات الفنية للمنتخبات الأخرى، خاصة فيما يتعلق بالمباريات الودية وخطط الاستعداد للبطولة.
تأثير على التحضيرات
عدم وضوح موقف إيران حتى الآن يجعل منتخبات المجموعة السابعة أمام تحديات إضافية في وضع خططها الاستراتيجية، إذ يعتمد المدربون على هوية المنافسين لتحديد أسلوب اللعب والتكتيكات المناسبة.
أهمية ضمانات السلامة
يظل شرط توفير ضمانات أمنية للبعثة الإيرانية محورياً في تحديد قرار المشاركة، ما يعكس مدى تأثير الوضع السياسي والأمني في المنطقة على الرياضة العالمية، ويطرح تساؤلات حول قدرة كرة القدم على البقاء حيادية في أوقات النزاعات الدولية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض