تعرف علي علي علامات ليلة القدر وفضلها
ثبت في السنّة أنّ لليلة القدر علامات منها : أنّها ليلة معتدلة طلقة سمحة لا حارّة ولا باردة ، وأنّ الشمس صبيحتها تطلع ضعيفة حمراء لا شعاع لها .. كما ثبت في صحيح سنن أبي داود .
ومنها نزول بعض المطر فيها ، كما في حديث أبي سعيد الخذري رضي الله عنه وفيه : " وقد رأيت هذه الليلة فأنسيتها ، فالتمسوها في العشر الأواخر ، في كلّ وتر ، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين " ثمّ ذكر أبو سعيد رضي الله عنه أنّهم أمطروا ليلة إحدى وعشرين في تلك السنة ..
2 _ وليلة القدر لا تُرى بالعين ، كما يعتقد البعض أنّه يُرى شعاع من نور في السماء ونحو ذلك ، فهذا لا دليل عليه ، وإنّما قد يوفّق الإنسان لرؤية علاماتها المذكورة ٱنفا ..
وفي حديث عائشة رضي الله عنها في دعاء ليلة القدر جاء بلفظ " يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة هي ليلة القدر .." وفي لفظ :" إن وافقت ليلة القدر " . ولم يرد فيه ذكر الرؤية بالعين ..
3 _ من لم ير علامات ليلة القدر وقد قامها إيمانا واحتسابا فإنّه ينال شرفها وفضلها ، ولا تشترط رؤيتها ...
4 _ يستحبّ لمن رأى ليلة القدر أن يستر ذلك ولا يظهره ولا يخبر به وذلك لما يأتي :
_ النبيّ صلى الله عليه وسلم نسّي ليلة القدر فلم يخبر بها ، والخير فيما قدّر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..
_ لم يرد عن السلف رحمهم الله أنّهم كانوا ينشرون أي ليلة رؤوها مع حرصهم عليها ..
_ ولأنّ رؤيتها من الكرامات ، والكرامة تستر ولا تنشر ..
_ ولأنّ الإنسان لا يأمن على نفسه من العُجب أو الرياء .
_ ولأنّه لا يأمن على نفسه الحسد فيوقع الناس في المحظور ، وقد قال يعقوب عليه السلام لابنه : " يا بنيّ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا " .
_ ولأنّه بإخباره ونشره ينشغل عن اغتنامها في العبادة وواجب شكر الله عليها ..
_ يخشى أن يكون في الإخبار بها تشهير بعمله وعبادته وهذا قد يعرّض عمله للفساد ، وإخفاء العمل أفضل وأقرب إلى الإخلاص ..
_ في الإخبار بها جعل الناس يفترون عن الإجتهاد فيما بقي من ليالي رمضان وتثبيط لهم ، وتحزين للذين لم يوفّقوا للعبادة ليلتها ، فليس من المصلحة الإخبار بها ..
5 _ الشحناء والخصومة بين الناس تمنع وتحرم بركة ليلة القدر فقد أخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يا أيها الناس إنّي خرجت لأخبركم بليلة القدر ، فجاء رجلان يختصمان معهما الشيطان ، فنسيتها " .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : "فيه دليل على أنّ المخاصمة مذمومة ، وفيه أنّ المخاصمة والمعاصي عموما سبب في العقوبة المعنوية وهي الحرمان" .
وقال ابن عثيمين رحمه الله : " الشحناء تمنع بركة ليلة القدر ، وأنّه لا يغفر لاثنين بينهما شحناء وعداوة في هذه الليلة العظيمة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض