طريقة بسيطة لتحسين حالة مرضى الخرف
أظهرت دراسة حديثة أن الأنشطة التي تجمع بين الجسد والعقل، مثل التأمل واليوغا والتاي تشي وتمارين التنفس، لها تأثير إيجابي كبير على مرضى الخرف من حيث تقليل مستويات القلق والتوتر والاكتئاب.
تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

قام الباحثون بمراجعة وتحليل نتائج 89 دراسة علمية تناولت تأثير هذه الممارسات على الصحة النفسية والعقلية للأشخاص الذين يعانون من تدهور الإدراك وضعف الذاكرة، النتائج أشارت إلى تحسن واضح في الحالة النفسية لهذه الفئة، حيث أفاد العديد من المشاركين بانخفاض ملحوظ في مشاعر القلق والاكتئاب والتوتر، فضلاً عن تحسين جودة الحياة بشكل عام.
وأظهرت الدراسة أن تحقيق أفضل النتائج يرتبط بجلسات قصيرة وبسيطة لا تتجاوز عادة ساعة واحدة. كما يُلاحظ أن تأثير هذه الأنشطة يكون أكثر قوة عندما تتم بشكل منتظم وتدريجي، مع تقديم الدعم من أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية، ويفضل أن تكون الجلسات جماعية لضمان تعزيز الفائدة العامة.
ووفقا للعلماء يمكن أن تُشكل هذه الأساليب غير الدوائية إضافة مهمة للعلاج التقليدي للخرف، ويخطط الفريق البحثي في المستقبل لتطوير واختبار برامج جديدة تعتمد على التكنولوجيا، بهدف تسهيل تطبيق هذه الممارسات في دور رعاية المسنين والمرافق الطبية.
وتشير العديد من الدراسات الطبية إلى أن ممارسة اليوغا وتمارين التنفس تساعد على تهدئة الأعصاب وتحسّن جريان الدم في الجسم، ما يحسن إمداد الدماغ بالأكسيجين، وبالتالي يتحسن عمل الدماغ وتنشط الذاكرة.
علماء يكتشفون سر العلاقة بين السرطان وانخفاض خطر الخرف
أظهرت الدراسات أن تشخيص مرض السرطان يمكن أن يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25%، مما أثار اهتمام الباحثين لمحاولة فهم الارتباط غير الاعتيادي بين هذين المرضين.
سعياً وراء تفسير هذا التفاعل المثير للدهشة، توصل فريق بحثي في جامعة هوا تشونغ للعلوم والتكنولوجيا في الصين إلى بروتين يُعرف باسم "سيستاتين سي"، الذي تفرزه الخلايا السرطانية كنتيجة ثانوية لنمو الأورام.
ووفقاً لدراسة نشرت في Cell، تبين أن هذا البروتين قادر على اجتياز الحاجز الدموي الدماغي، المسؤول عن حماية الدماغ من المواد الضارة، وبعد عبوره، يُحفز سلسلة من التفاعلات التي تؤدي إلى تفتيت التراكمات غير الطبيعية من البروتين المعروف بـ"لويحات الأميلويد"، التي ترتبط بتطور مرض الخرف.
تستند هذه النتائج على تجارب أجريت على الحيوانات، لذلك يبقى من غير المؤكد ما إذا كانت هذه العملية تحدث بنفس الشكل عند البشر. ومع ذلك، يعتبر الخبراء أن هذا الاكتشاف يحمل إمكانات كبيرة لتطوير علاجات مبتكرة ضد الخرف، كما أوضح إليو ريبولي، أستاذ علم الأوبئة والوقاية من السرطان في إمبريال كوليدج لندن، أن هذه الأبحاث قد تفسر جزءاً من الآليات التي تؤدي إلى تقليل مخاطر الخرف لدى الناجين من السرطان، مما يمهد الطريق لتطوير أدوية مستوحاة من خصائص هذا البروتين الوقائية.
في إطار الدراسة، أُجريت التجارب على فئران معدلة وراثياً تم زرع أورام بشرية مستخلصة من سرطانات الرئة والبروستات والأمعاء في أجسامها.
ومن الملاحظ أنه لم تظهر لدى هذه الفئران أي لويحات دماغية مرتبطة بالخرف، وعبر تحليل آلاف البروتينات التي تفرزها الأورام السرطانية، حدد الباحثون "سيستاتين سي" كبروتين رئيسي ذو تأثير وقائي. ولاحظ الفريق البحثي تحسناً ملحوظاً في مهارات التعلم والذاكرة لدى الفئران التي تم حقنها بهذا البروتين.
جدير بالذكر أن "سيستاتين سي" ليس البروتين الوحيد المرتبط بالسرطان ويحتمل أن يكون له خصائص وقائية بالنسبة للدماغ. فقد سلطت دراسات أجراها باحثون في جامعة بريستول الضوء على بروتين آخر يُدعى PIN1، الذي يزداد نشاطه مع نمو الأورام ويبدو أن له دوراً في الحماية من التدهور المعرفي الناتج عن تراكم لويحات الأميلويد.
علاوة على ذلك، يُعتقد أن للبروتين تأثيراً مشابهاً على بروتين تاو المرتبط أيضاً بالخرف. كما يوجه الباحثون أنظارهم إلى إنزيم PI3K، الذي يُظهر نشاطاً مفرطاً في حالة السرطان وينخفض مستواه لدى المصابين بالخرف، مما يشير إلى دوره المحتمل في منع تراكم تلك الترسبات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض