بين تكاليف الشبكات ومصلحة المستخدم..
معركة أسعار المحمول تشتعل من جديد
تقف شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصرية على أعتاب جولة مفاوضات مصيرية مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومن المتوقع أن يتم عقد اجتماع مرتقب الشهر المقبل؛ لحسم مصير أسعار خدمات الاتصالات لملايين المشتركين في مصر.
هل يتم رفع أسعار خدمات الاتصالات قريبًا
لم يأت هذا الاجتماع من فراغ، فعلى مدار الفترة الماضية، أجرى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات سلسلة مكثفة من الدراسات والتحليلات، رصد خلالها المتغيرات الاقتصادية التي تعصف بقطاع الاتصالات، من ارتفاع في مصروفات التشغيل، وتكاليف متصاعدة لتحديث الشبكات، إلى تحولات جذرية في أنماط استهلاك المستخدمين، خصوصًا ما يتعلق بخدمات نقل البيانات التي باتت تستنزف طاقة الشبكات بشكل غير مسبوق.
شركات المحمول الأربع تطالب بتحريك أسعار خدمات الاتصالات
كانت فودافون مصر، وأورنج مصر، وإي آند مصر، والمصرية للاتصالات، قد تقدمت عدة مرات بمطالبات رسمية للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تطالب فيها بإعادة هيكلة منظومة الأسعار الحالية.
واستندت الشركات في مذكراتها إلى جملة من العوامل الضاغطة، في مقدمتها الارتفاع الحاد في تكاليف تحديث البنية التحتية للشبكات، وزيادة أسعار الوقود، والنمو المتسارع في الاعتماد على التطبيقات الرقمية ومنصات الفيديو وخدمات البث، وهو ما يفرض ضخ استثمارات ضخمة لمواكبة هذا الطلب المتنامي.
كما أن المهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أكد في تصريحات سابقة أن الشركات تتقدم بالمطالبات، والجهاز يدرس ذلك.
يأتي هذا التحرك في مرحلة بالغة الحساسية، حيث أصبح الإنترنت سواء المنزلي أو عبر الهاتف المحمول ضرورة يومية لا كمالية، ما يجعل أي تعديل في الأسعار قضية تمس مباشرة الملايين، وسيكون الاجتماع المرتقب اختباراً حقيقياً لقدرة الجهاز التنظيمي على الموازنة بين ضمان استمرار الاستثمار في جودة الشبكات من جهة، وحماية مصالح المستخدم من جهة أخرى، في ظل ضغوط اقتصادية متراكمة تثقل كاهل الأسرة المصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


