رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

استهداف ايراني اسرائيلي متبادل لمصافي النفط هل ينضب بترول الخليج

بوابة الوفد الإلكترونية

 انفجرت الأوضاع العسكرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق خلال شهر مارس الجاري لعام 2026، حيث تبادلت القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجانب الإسرائيلي ضربات مدمرة استهدفت مفاصل الاقتصاد والمنشآت الحيوية بدقة متناهية.

نار تحت آبار النفط.. هل يحرق صراع طهران وتل أبيب مستقبل طاقة الخليج؟

 وطالت الغارات الجوية مصافي النفط الرئيسية في حيفا وخزانات الوقود الاستراتيجية في طهران وضواحيها مما تسبب في شلل تام لعمليات التكرير وإنتاج المشتقات البترولية الضرورية.

 ووضعت هذه المواجهة المباشرة إمدادات الطاقة العالمية على حافة الهاوية نتيجة التهديد الوجودي الذي يواجه حركة نقل الخام وتصديره من الحقول والموانئ، وسادت حالة من الذعر والارتباك في الأسواق الدولية التي بدأت تتحسب لسيناريو الانقطاع الكامل للنفط الخليجي بداخل المنطقة العربية.

شلل المصافي واختناق الإمدادات:

 استهدفت العمليات القتالية المتبادلة البنية التحتية النفطية بشكل مركز مما أدى إلى توقف إنتاج البنزين والديزل في المنشآت المتضررة بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإسرائيل.

 وأوضحت التقارير الميدانية أن الخطر الحقيقي لا يكمن في نضوب الخام من الآبار تحت الأرض بل في تدمير قدرة الدول على معالجته ونقله للأسواق العالمية، وتسببت الغارات المتواصلة في تعطيل طويل الأمد للخدمات اللوجستية ومنع فرق الإصلاح من التعامل مع الحرائق المندلعة في الخزانات والمصافي المحطمة.

وجاء هذا التصعيد العنيف ليؤكد أن الحرب الحالية تجاوزت الصدام العسكري المحدود لتتحول إلى حرب تكسير عظام اقتصادية تستهدف شريان الحياة الرئيسي للدول الصناعية والمستهلكين في كل مكان.

مضيق هرمز ومقصلة الملاحة:

 أغلق مضيق هرمز أبوابه فعليا أمام حركة الملاحة التجارية نتيجة العمليات العسكرية وارتفاع مخاطر الشحن لدرجة غير مسبوقة بداخل المنطقة.

 حيث يمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو 20 مليون برميل يوميا بما يعادل 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط، وتسبب التوقف القسري لهذا المسار في احتجاز نفط المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وجمهورية العراق داخل مخازنها.

وألغت شركات التأمين العالمية تغطية مخاطر الحروب للسفن العابرة مما أوقف حركة الناقلات بشكل كامل خوفا من الاستهداف المباشر، وأصبح العالم يواجه أزمة طاقة خانقة تهدد بانهيار سلاسل الإمداد وتوقف المصانع في القارات الخمس نتيجة شلل الممرات المائية الحيوية.

قفزة الأسعار وعجز البدائل:

 قفزت أسعار النفط العالمية بنسبة تجاوزت 25% منذ بداية الموجة الأخيرة من القتال مع توقعات بزيادات حادة تصل إلى 11% عند كل جولة تصعيد جديدة، وفشلت الدول المنتجة الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في سد الفجوة التي خلفها انقطاع نفط الخليج رغم وصول إنتاجها لمستويات قياسية.

 وأكدت البيانات الاقتصادية أن البدائل الحالية لا يمكنها تعويض حصة ال 20% المفقودة في حال استمر إغلاق مضيق هرمز وتعطل المصافي الرئيسية.

وواجهت القوى الدولية مأزقا تاريخيا في محاولة تأمين احتياجاتها من الوقود بداخل الأسواق التي تشتعل فيها الأسعار يوميا، وظل بترول الخليج حبيس الآبار والمخازن بانتظار وقف لغة الرصاص وفتح الممرات المائية المغلقة.

 انتهت التحليلات الفنية إلى أن استمرار استهداف المنشآت النفطية سيؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية تفوق في آثارها الأزمات السابقة بداخل الشرق الأوسط، وتوقعت الدوائر السياسية أن تزداد الضغوط الدولية لتهدئة الصراع بين طهران وتل أبيب لضمان تدفق النفط ومنع انهيار النظام المالي العالمي.

 وتابعت غرف العمليات في العواصم الكبرى تطورات الموقف الميداني لحظة بلحظة لرصد أي انفراجة قد تسمح بعودة الملاحة التجارية في الخليج العربي.

 وظلت الأنظار معلقة بمدى قدرة القوى الإقليمية على تحييد مصادر الطاقة عن الصراع المسلح الذي بات يهدد بحرق الأخضر واليابس وتجفيف منابع الوقود بداخل القارة الآسيوية والأوروبية على حد سواء خلال شهر مارس لعام 2026.