حوادث هزت رمضان
"خناقة المدفع".. عندما تحول المزاح بالأسلحة النارية إلى كارثة في القلعة
تحول تقليد إطلاق مدفع الإفطار في قلعة صلاح الدين الأيوبي إلى حادث جنائي مأساوي بعدما تسبب "هزار" العساكر بالبارود في انفجار ضخم أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين.
مدفع الإفطار القاتل.. عندما تحول مزاح العساكر بالبارود إلى كارثة هزت أرجاء القلعة
بدأت أحداث الواقعة بقيام عدد من الجنود المكلفين بتأمين وإطلاق مدفع رمضان بالمزاح وتجربة كميات إضافية من البارود لزيادة قوة الصوت، واستخدم الجناة مواد شديدة الانفجار دون اتباع تعليمات السلامة الصارمة المعمول بها في مثل هذه الحالات، وانتهز المتهمون لحظة اقتراب موعد الإفطار ليضعوا الشحنة القاتلة داخل فوهة المدفع القديم، وانفجر الهيكل الحديدي للمدفع وتطايرت الشظايا في كل اتجاه لتصيب المتواجدين بمسرح الحادث بإصابات بالغة ووفيات فورية،
انتقلت فرق الإسعاف وقوات الدفاع المدني لموقع الانفجار داخل ساحة القلعة فور سماع الدوي الذي هز المناطق المجاورة، وقامت السلطات بفرض طوق أمني ومنع دخول المواطنين الذين تجمعوا لاستطلاع الأمر في تلك الليلة الرمضانية، وأشارت المعاينة الأولية إلى أن الإهمال الجسيم والاستهتار بالمواد المتفجرة كانا السبب الرئيسي وراء الكارثة التي أفسدت فرحة الصائمين، وسادت حالة من الحزن الشديد في أرجاء حي القلعة والمناطق المحيطة بها جراء هذا الحادث الأليم وغير المتوقع،
كواليس انفجار بارود القلعة في رمضان
كشفت تحقيقات النيابة العسكرية عن مخالفة الجنود للأوامر المستديمة الخاصة بالتعامل مع الذخيرة الحية والبارود الأسود، واعتمدت خطة البحث على استجواب الناجين وشهود العيان لمعرفة كيفية وصول الكميات الزائدة من المتفجرات لساحة المدفع، وأشارت الأدلة الجنائية إلى أن الانفجار تسبب في تدمير جزء من السور الأثري وإصابة العساكر بشظايا معدنية وحروق من الدرجة الثالثة، وتسببت الواقعة في وقف العمل بمدفع القلعة لفترة طويلة لحين مراجعة إجراءات الأمان،
تحركت اللجنة الفنية المتخصصة لمعاينة بقايا المدفع المنفجر وتحديد مدى الضرر الذي لحق بالمنطقة الأثرية المحيطة، وأسفرت التحقيقات عن إحالة المقصرين والمستهترين للمحاكمة بتهمة الإهمال الجسيم الذي أدى إلى قتل وإصابة زملائهم، وأصدرت وزارة الداخلية بيانا توضح فيه ملابسات الحادث وتؤكد على ضرورة الالتزام بالقواعد المهنية الصارمة في التعامل مع أي مواد خطرة، وقيدت الواقعة في دفاتر الحوادث كواحدة من أغرب الوقائع الجنائية المرتبطة بتقاليد شهر رمضان المبارك،
تداعيات كارثة المدفع بقلب القاهرة
واجه المتهمون أحكاما عسكرية قاسية نتيجة استهتارهم بأرواح زملائهم وسلامة المنشآت التاريخية للدولة، وتسببت الجريمة في تغيير بروتوكول إطلاق المدفع واستبداله في سنوات لاحقة بوسائل أكثر أمانا لضمان سلامة المواطنين والعساكر، وأصدر الدكتور المسؤول عن الآثار تقريرا بحجم التلفيات التي لحقت بالموقع الأثري وخطط الترميم العاجلة، وأكد شهود العيان أن صوت الانفجار كان مختلفا ومرعبا عما اعتادوا عليه في كل يوم قبل الإفطار،
بذلت الأطقم الطبية جهودا مضنية لإنقاذ المصابين الذين تعرضوا لبتر في الأطراف وتشوهات جسيمة ناتجة عن قوة الموجة الانفجارية، وأكد القادة الميدانيون أن الحزم والضبط والربط هما الأساس لمنع مثل هذه الحوادث العبثية التي تراق فيها دماء الأبرياء، وقررت الجهات المعنية إجراء فحص شامل لكافة المدافع الأثرية المستخدمة في المحافظات للتأكد من سلامتها الفنية، وسجل المحضر الرسمي كافة الوقائع التي أدت للانفجار، ونال الحادث اهتماما عالميا من وكالات الأنباء التي تتابع حوادث رمضان،
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض