عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أشلاء تحت عجلات الثقيل.. مقصلة "طريق الموت" تحصد 4 أرواح وتصيب أثنين

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدرت النيابة العامة بأدفو شمال محافظة أسوان قراراتها العاجلة بفتح تحقيق موسع في "فاجعة إدفو"، حيث أمرت بانتداب لجنة فنية من مهندسي المرور لمعاينة موقع التصادم المروع والوقوف على أسبابه، مع التحفظ على سائق سيارة النقل الثقيل وإجراء تحليل مخدرات له.

كما قررت النيابة التصريح بدفن جثامين الضحايا الأربعة الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء تحت العجلات، مع سرعة ملاحقة أي قصور في معايير السلامة على الطريق الصحراوي الرابط بين إدفو ومرسى علم، وطلب تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات "ليلة الدماء" التي روعت أهالي الصعيد.

بين النقل والثقيل.. "طريق إدفو" يتحول إلى ساحة إعدام جماعي

فزعت محافظة أسوان على صرخات أهالي الضحايا بعد أن سجل الكيلو 13 بطريق "إدفو- مرسى علم" فصلا جديدا من فصول الموت المجاني، حيث وقع تصادم مروع بين سيارة نقل ثقيل "تريلا" وأخرى ربع نقل، مما أدى إلى تهشم السيارة الصغيرة تماما وتحولها إلى كومة من الصفيح فوق رؤوس ركابها.

وانتقلت سيارات الإسعاف التابعة لمرفق أسوان تحت إشراف مدير أمن أسوان، الذي انتقل إلى موقع الحادث لمتابعة عمليات استخراج الجثامين والمصابين من وسط الحطام، في مشهد وصفه شهود العيان ب "المجزرة البشرية" التي تسبب فيها الانحراف المفاجئ والسرعة الجنونية.

سجلت دفاتر الحوادث مصرع 4 أشخاص في موقع البلاغ فور وقوع الاصطدام نتيجة إصاباتهم بكسور مضاعفة ونزيف بالمخ، بينما سارعت الأطقم الطبية بمستشفى إدفو العام لإنقاذ مصابين اثنين حالتهما “حرجة للغاية”.

وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس "النقطة السوداء" بالكيلو 13، حيث تبين أن سوء الرؤية ليلا وعدم الالتزام بالحمولات المقررة لسيارات النقل الثقيل كانت من العوامل الرئيسية في وقوع الحادث، ونجحت قوات الحماية المدنية في رفع الحطام لفتح الطريق أمام حركة المرور التي توقفت لساعات تحت وطأة الدماء المتناثرة.

العيون الساهرة في قلب الفاجعة.. واستنفار بمستشفيات أسوان

كشفت مصادر طبية بأنه تم إيداع الجثامين الأربعة بمشرحة إدفو تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت استجواب المصابين فور استعادة وعيهما، واستخدمت قوات المرور المعدات الثقيلة لإزاحة سيارة النقل من نهر الطريق لتسيير الحركة المرورية، وسط حالة من الحزن خيمت على المنطقة الجبلية المحيطة بالطريق.

انتقلت "بوابة الوفد" الإخبارية لرصد الأوضاع الميدانية، حيث أكد خبراء الطرق أن المنطقة الواقعة بعد الكيلو 13 تمثل "فخا" للسائقين بسبب المنحنيات الخطرة، وبقت صرخات المصابين داخل غرف الرعاية المركزة شاهدة على هول الواقعة، لتبقى "مقصلة إدفو" صرخة في وجه التهور المروري، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية لكشف هوية المخطئ في هذه الجريمة المرورية التي حولت رحلة الركاب إلى نعوش طائرة، لتنتهي الواقعة بمحضر رسمي وتكليفات أمنية مشددة لضمان عدم تكرار السيناريو الدامي.