جريمة "المحطة الجديدة".. زوج يشعل النار في شريكة عمره لرفضها سجن "الضرة"
شهدت منطقة "المحطة الجديدة" بمحافظة الإسماعيلية مأساة إنسانية هزت القلوب وصدمت الرأي العام في نهار شهر رمضان المبارك، بعدما تجرد زوج من مشاعر الرحمة والإنسانية وأقدم على تحويل جسد زوجته إلى كتلة لهب مشتعلة.
إثر رفضها القاطع لمخططه الشيطاني باستقدام "ضرة" لتشاركها العيش في ذات جدران مسكن الزوجية، ليفجر المتهم بركانا من الغضب الشعبي بعدما اختار اللحظات المقدسة قبيل "الإفطار" لتنفيذ جريمته النكراء، محولا عش الزوجية إلى مسرح لجريمة بشعة وضعت الضحية بين الحياة والموت داخل غرفة العناية المركزة.
كواليس ليلة الحريق.. "الضرة" تشعل فتيل المشاجرة الدامية
كشفت التحريات الأولية والمعلومات التي جمعها رجال المباحث الجنائية بالإسماعيلية أن خلايا الأزمة بدأت داخل المنزل منذ فترة، حينما أفصح الزوج عن تعلقه بفتاة أخرى ورغبته الجامحة في الزواج منها.
ولم يكتف بذلك بل أصر على إقامتها في نفس الشقة التي تقيم فيها زوجته الأولى، وهو ما اعتبرته الضحية "إهانة لكرامتها" وسجنا إجباريا مع "الضرة" في مساحة واحدة، وتكررت المشادات الكلامية العنيفة بين الطرفين، حتى وصلت لذروتها في يوم الحادث حينما تجدد النقاش قبل موعد الإذان بوقت قليل، ليفقد الزوج السيطرة على أعصابه ويقرر إنهاء الخلاف بطريقة إجرامية.
وفقا لشهود العيان والجيران في منطقة "المحطة الجديدة"، تحولت المشاجرة إلى صرخات استغاثة دوت في أرجاء الشارع، بعدما سكب الزوج مادة معجلة للاشتعال (بنزين) على جسد زوجته وأضرم فيها النار بدم بارد.
مما أسفر عن إصابتها بحروق خطيرة من الدرجات المتقدمة غطت أجزاء واسعة من جسدها، وانتقلت سيارات الإسعاف على الفور لنقل الزوجة المنكوبة إلى المستشفى في حالة صحية حرجة، بينما سادت حالة من الذهول بين الجيران الذين لم يتخيلوا أن تنتهي الخلافات الأسرية بهذا المشهد الجنائزي المروع.
قبضة الأمن تضبط "الزوج المحرق" والنيابة تبدأ التحقيقات
تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية بسرعة فائقة فور تلقي البلاغ، حيث تمكنت قوات المباحث من إلقاء القبض على الزوج المتهم قبل هروبه من مسرح الجريمة، وبمواجهته اعترف بنشوب الخلافات بسبب رغبته في الزواج الثاني ورفض المجني عليها لوجود "الضرة" معها في الشقة.
وأمرت الجهات المختصة بالتحفظ على مسرح الحادث وانتداب المعمل الجنائي لمعاينة آثار الحريق والمادة المستخدمة في الجريمة، بينما تم وضع الزوجة تحت الملاحظة الطبية الدقيقة لمحاولة إنقاذ حياتها.
تباشر النيابة العامة تحقيقات موسعة في الواقعة، حيث استمعت لأقوال شهود العيان وطلبت تحريات المباحث النهائية حول ملابسات الحادث، وتواجه النيابة المتهم بتهمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار.
وهي الجريمة التي هزت ثبات المجتمع الإسماعيلي، خاصة وأنها وقعت في أيام روحانية يفترض فيها التسامح، لتتحول قصة "الضرة" إلى مأساة جنائية ستكتب فصولها الأخيرة خلف قضبان المحاكم، وسط مطالبة شعبية بتوقيع أقصى عقوبة على الزوج الذي استباح جسد زوجته بالنار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض