رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في رحاب آية

بوابة الوفد الإلكترونية

قال تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} (المائدة: 3)

 

تُعلّمنا هذه الآية الكريمة أن الله تعالى حَرَّم اللجوء إلى وسائل الطيرة والخرافات لتقرير الأمور، سواء في المصالح الشخصية أو المجتمعية، وأن الاعتماد على الحظ أو الأساليب العشوائية خروج عن منهج العقل والشرع. 

 

وقد أوضح المفسّرون أن الاستقسام بالأزلام كان يُستخدم في الجاهلية لاتخاذ القرارات المهمة عبر رمي الأسهم أو الأقداح، وكان القرار يُتخذ بناءً على النتيجة الظاهرة فقط، وهو ما اعتبره الله «فسقًا» لابتعاده عن العمل الصالح والتوكل على الله.

 

وتطبيق هذه الآية في واقعنا المعاصر يظهر في عدة صور عملية، منها الابتعاد عن الطيرة أو الاعتماد على الكهانة والمنجمين أو أي وسائل تدّعي معرفة الغيب، والحرص على الأخذ بالأسباب، والدراسة والتخطيط قبل اتخاذ أي قرار مهم.

 

 كما يُعتبر الدعاء، مثل صلاة الاستخارة، وسيلة شرعية للتوجيه والاسترشاد عند الحيرة، بما يحقق التوازن بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب.

 

إضافة لذلك، فإن هذه الآية تُذكّرنا بضرورة تنمية الوعي العقلي والديني في المجتمع، ورفض أي ممارسة تُشبه الاستقسام بالأزلام، مثل البشعة، لأنها تؤدي إلى الظلم والضرر، وتخرج عن روح الإسلام في التعامل مع الناس واتخاذ القرارات، فالتقوى والحكمة هي الأساس في تقرير المصير وتحقيق العدل والرشاد.