رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

درغام: عمليات حزب الله تدفع إسرائيل نحو تدمير لبنان وإعادة احتلال الجنوب

راغدة درغام مستشارة
راغدة درغام مستشارة قناة الحدث للشؤون الأمريكية والدولية

أكدت راغدة درغام، مستشارة قناة الحدث للشؤون الأمريكية والدولية، أن التطورات العسكرية المتسارعة في لبنان تعكس تحولات خطيرة في طبيعة الصراع بين إسرائيل وحزب الله، مشيرة إلى أن تل أبيب ترى في المرحلة الحالية فرصة استراتيجية لإعادة تشكيل المشهد الأمني في جنوب لبنان بصورة جذرية.

 

وأوضحت درغام، خلال مداخلة مع قناة الحدث الإخبارية، أن الحرب الجارية لم تعد مجرد مواجهة عسكرية محدودة أو ورقة ضغط تفاوضية، بل تحولت إلى معركة ذات أهداف استراتيجية أوسع قد تعيد رسم موازين القوى داخل لبنان والمنطقة.

 

إسرائيل تستغل "فرصة ذهبية" للقضاء على حزب الله

 

وقالت مستشارة الشؤون الأمريكية والدولية إن إسرائيل تعتبر أن الظروف الإقليمية الحالية توفر لها ما وصفته بـ"الفرصة الذهبية" للقضاء على الهيكلية العسكرية والتنظيمية لحزب الله في لبنان، موضحة أن الهدف الإسرائيلي يتجاوز مجرد الرد العسكري أو تحسين شروط التفاوض.

 

وأضافت أن تل أبيب تسعى إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في إخلاء الشريط الحدودي بالكامل من أي وجود مسلح تابع للحزب أو حلفائه، بما يضمن لإسرائيل واقعاً أمنياً جديداً على حدودها الشمالية ويمنع تكرار سيناريو المواجهات المتكررة في تلك المنطقة.

 

انتقادات حادة لعقيدة حزب الله العسكرية

 

وفي تقييمها لسلوك الحزب، وصفت درغام ما اعتبرته عقيدة أو نزعة "انتحارية" لدى حزب الله، مشيرة إلى أن استمرار الحزب في اتخاذ قرارات عسكرية تتجاوز مؤسسات الدولة اللبنانية يضع لبنان بأكمله في مواجهة مباشرة مع إسرائيل.

 

وأوضحت أن هذه السياسات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى استدعاء الاحتلال الإسرائيلي مجدداً لمناطق في جنوب لبنان، فضلاً عن التسبب بدمار واسع للبنية التحتية والاقتصاد اللبناني، معتبرة أن الحزب يجر البلاد إلى مسار شديد الخطورة قد يدفع لبنان إلى دفع أثمان باهظة.

 

دعوات لقرارات لبنانية جذرية

 

وشددت درغام على ضرورة أن تتخذ الدولة اللبنانية قرارات حاسمة وغير تقليدية للتعامل مع الوضع المتدهور، مؤكدة أهمية تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان دون تردد أو محاولات للالتفاف عليها.

 

كما دعت إلى ضرورة اللجوء إلى التفاوض المباشر في إطار الجهود الرامية إلى كف يد إسرائيل وإجبارها على الانسحاب من الأراضي اللبنانية، في إطار مقاربة سياسية وأمنية شاملة تضع مصلحة لبنان واستقراره في المقام الأول.

 

الجيش اللبناني بين القدرة والتردد

 

وفيما يتعلق بدور المؤسسة العسكرية، أعربت مستشارة الشؤون الدولية عن اعتقادها بأن الجيش اللبناني يمتلك القدرة على القيام بمهامه الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار، إذا ما توافر القرار السياسي الواضح لدعمه وتمكينه من أداء دوره.

 

وحذرت في الوقت ذاته من أن التردد في اتخاذ قرارات حاسمة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، من بينها احتمال بقاء القوات الإسرائيلية لفترة طويلة داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما قد يكرس واقعاً أمنياً جديداً يصعب تغييره لاحقاً.

 

محدودية الدعم الإيراني لحزب الله

 

وفي تقييمها للدور الإيراني، اعتبرت درغام أن إيران لن تكون قادرة على تقديم دعم فعلي ومستدام لحزب الله في حال استمرار المواجهة لفترة طويلة، موضحة أن التطورات الميدانية قد تؤدي إلى تعطيل خطوط الإمداد والتواصل الضرورية بين الطرفين.

 

وأضافت أن الحزب بات يدرك تدريجياً أن المعركة الجارية قد تكون خاسرة بالنسبة له وللبنان معاً، خاصة في ظل اختلال موازين القوى العسكرية والضغوط الدولية المتزايدة على المنطقة.

 

تحذيرات من الانقسام الداخلي والحرب الأهلية

 

وفي ختام مداخلتها، دعت درغام القيادات اللبنانية إلى التحرك سريعاً لمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الانقسام الداخلي، مؤكدة ضرورة العمل على توحيد الصفوف الوطنية وتجنب تحويل الصراع إلى مواجهة طائفية داخل المجتمع اللبناني.

 

وخصّت بالذكر القيادات السياسية المؤثرة، وعلى رأسها رئيس مجلس النواب، مطالبة إياهم بالعمل على منع جر البيئة الشيعية نحو مواجهة مدمرة قد تدفع لبنان إلى أزمات أعمق.

 

كما انتقدت ما وصفته بسياسة "تدوير الزوايا" والتردد في اتخاذ القرارات خوفاً من اندلاع حرب أهلية، معتبرة أن لبنان يعيش بالفعل واحدة من أخطر مراحل الصراع في تاريخه الحديث، الأمر الذي يتطلب اعتماد مقاربة أمنية حاسمة بدلاً من الاستمرار في حوارات غير منتجة قد تزيد من تعقيد المشهد.