المنوفي: وعي المواطن والتاجر خط الدفاع الأول ضد تداعيات الحروب العالمية
أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن وعي المواطن والتاجر يمثل «حائط الصد الأول» أمام التداعيات الاقتصادية المتسارعة الناتجة عن الحروب والصراعات العالمية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً كبيراً من المسؤولية والانضباط في الأسواق.
وجاءت تصريحات المنوفي تعليقًا على ما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن التأثيرات المحتملة للتوترات الجيوسياسية على حركة التجارة العالمية وأسعار السلع، حيث أشار إلى أن استمرار الأزمات الدولية يفرض تحديات مباشرة على مختلف الاقتصادات، ومنها الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بمدخلات الإنتاج وسلاسل الإمداد.
وأوضح المنوفي أن إطالة أمد الصراعات الدولية تؤدي بطبيعتها إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة السلع الغذائية والمنتجات الأساسية سواء على المستوى العالمي أو المحلي. وأضاف أن الأسواق العالمية تشهد بالفعل موجات من التقلبات السعرية نتيجة زيادة تكاليف النقل والتأمين وتذبذب أسعار المواد الخام.
وأشار رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك إلى أن الدولة المصرية تتحرك وفق آليات استباقية واضحة لضمان توافر السلع الاستراتيجية وتعزيز المخزون الاحتياطي، بما يساهم في حماية السوق المحلي من أي هزات مفاجئة أو نقص في المعروض. وأكد أن هناك متابعة مستمرة للأسواق لضبط الأداء ومنع أي ممارسات غير منضبطة قد تضر بالمستهلك أو تخل بتوازن العرض والطلب.
وشدد المنوفي على أهمية تكاتف التجار خلال هذه المرحلة الحساسة، وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، محذرًا من الانسياق وراء ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة في الأسعار، لما لذلك من تأثير سلبي على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي. وأكد أن الالتزام بالربحية العادلة يمثل حجر الأساس في الحفاظ على الثقة بين التاجر والمستهلك.
وثمّن المنوفي القراءة الواقعية للحكومة المصرية للمشهد الاقتصادي العالمي، معتبرًا أن تصريحات رئيس الوزراء تعكس شفافية واضحة في التعامل مع ملف الأسعار، وإدراكًا لحجم التأثير المباشر للحروب القائمة على تكاليف الإنتاج والشحن والطاقة. وأضاف أن وضوح الرؤية الحكومية يسهم في طمأنة الأسواق ويعزز من قدرة الدولة على إدارة المرحلة بأدوات اقتصادية متوازنة.
واختتم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار السوق المحلي يمثل مصلحة مشتركة لجميع الأطراف، داعيًا المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك وتجنب الشراء بدافع القلق، كما دعا التجار إلى الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الوعي المجتمعي والرقابة الصارمة يظلان الضمانة الأساسية لعبور هذه المرحلة الاستثنائية بأقل الخسائر الممكنة، في ظل عالم يشهد تحولات اقتصادية غير مسبوقة تتطلب تضافر الجهود للحفاظ على استقرار الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





