قراءة المرأة الحائض للقرآن.. هل يجوز القراءة بالعين؟
أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحاً حاسماً يجيب على تساؤلات آلاف السيدات حول الحكم الشرعي لتعاملهن مع كتاب الله خلال فترة العذر الشرعي.
وأكدت الدار في فتواها أن قضية قراءة المرأة الحائض للقرآن تحكمها ضوابط دقيقة توازن بين قدسية النص الشريف وبين طبيعة المرأة الخِلْقية التي جبلها الله عليها، مشيرة إلى أن التيسير هو سمة الشريعة الغراء.
القراءة بالعين.. جائزة بلا خلاف
أجمع الفقهاء على أنه يجوز للمرأة شرعاً قراءة آيات الذكر الحكيم بمجرد النظر بالعين، سواء كان ذلك من المصحف الورقي أو شاشات الهواتف الذكية.
وأوضحت الفتوى أن قراءة المرأة الحائض للقرآن بالقلب أو بالنظر دون تحريك اللسان أو النطق بالكلمات لا تدخل في دائرة المنع، بل هي وسيلة مشروعة للبقاء على صلة بالوحي وتدبر معانيه دون الوقوع في محظور شرعي.
حكم النطق باللسان ومس الشاشات الرقمية
أما فيما يخص النطق باللسان، فقد فرقت الفتوى بين حالتين؛ الأولى هي الالتزام برأي الجمهور الذي يرى الحرمة خروجاً من الخلاف، والثانية هي حالة الضرورة.
وفي هذا السياق، أكدت الإفتاء أن قراءة المرأة الحائض للقرآن عبر الهاتف المحمول أو المصحف الرقمي لا تأخذ حكم المصحف الورقي في "المس"، لأن الشاشة وما يظهر عليها من صور إلكترونية ليست مصحفاً حقيقة، مما يمنح مرونة أكبر للمرأة في المراجعة والقراءة.
مذهب المالكية: طوق نجاة للطالبات والمعلمات
ولم تغفل الفتوى الحالات الخاصة التي قد تجد فيها المرأة مشقة، كطالبات العلم أو المعلمات اللاتي يخشين نسيان المحفوظ.
ففي هذه الحالة، يجوز قراءة المرأة الحائض للقرآن ومس المصحف "على قدر الحاجة" تقليداً لمذهب السادة المالكية، هذا الرأي يرفع الحرج عن المسلمة التي تقتضي ظروف دراستها أو عملها التعامل المباشر مع النص القرآني تلاوةً وحفظاً.
ضوابط التعامل مع المصحف الإلكتروني
واختتمت دار الإفتاء تقريرها بالتأكيد على أنه رغم جواز استخدام الهاتف، إلا أن قراءة المرأة الحائض للقرآن من خلاله تتطلب توقير شعائر الله؛ فلا يجوز عرض الآيات في أماكن قضاء الحاجة أو المواضع التي لا تليق بقدسية كلام الله. ويبقى الأفضل دائماً التعطر والتطهر كنوع من الاستحباب والتعظيم لآيات الله، مع بقاء الرخصة قائمة لمن احتاجت إليها دون إثم أو حرج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض