رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

 استخدام الذكاء الاصطناعي
استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن

أكدت دار الإفتاء المصرية أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن بالاعتماد الكلي على التطبيقات الحديثة مثل «شات جي بي تي» أمرٌ غير جائز شرعًا، محذّرة من تلقي معاني كتاب الله من مصادر آلية لا تتحقق فيها شروط التفسير وضوابطه العلمية المعتبرة.

 

منزلة علم التفسير.. علم له شروطه وأدواته

 <strong>استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن</strong> 
 استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن 

أوضحت الدار أن تفسير القرآن الكريم علمٌ جليل يُعنى ببيان مراد الله تعالى من كلامه، ويتطلب أدواتٍ علمية دقيقة، تشمل إتقان اللغة العربية وعلومها، ومعرفة القراءات، وأصول الفقه، والحديث، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، فضلًا عن سلامة المنهج وصحة الاعتقاد.

وبيّنت أن الخوض في معاني القرآن دون هذه الأدوات يُعد من التفسير بالرأي المذموم، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار»، وهو ما يؤكد خطورة استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن دون مرجعية علمية راسخة.

 

كيف يعمل «شات جي بي تي»؟ ولماذا لا يُعتمد عليه في التفسير؟

يُعد «ChatGPT» أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة OpenAI، ويعتمد على تقنيات التعلم العميق ومعالجة اللغة الطبيعية لتوليد إجابات بناءً على أنماط إحصائية وبيانات ضخمة جُمعت من مصادر متعددة.

غير أن هذه الآلية –بحسب ما أوضحته دار الإفتاء– لا تعني فهمًا حقيقيًا للنصوص، بل معالجة آلية قد تصيب وقد تخطئ، وقد تنتج ما يُعرف بـ«هلوسة الذكاء الاصطناعي»، أي تقديم إجابات تبدو منطقية لكنها غير دقيقة أو بلا أساس علمي.

ومن هنا شددت الدار على أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن يفتقر إلى الضبط المنهجي، ولا يضمن سلامة المصدر أو صحة النقل.

 

مفاسد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التفسير

أشارت الدار إلى أن من أبرز المخاطر المترتبة على استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن جهالة المصادر التي يعتمد عليها النظام، وتعدد المرجعيات واختلافها، ما قد يؤدي إلى خلط صحيح التفسير بغيره، خاصة لدى غير المتخصصين.

كما أن هذه التطبيقات لا تصدر عن جهة علمية محددة مسؤولة عن كل جواب، ولا تلتزم منهجًا تحريريًا واضحًا كما هو الحال في كتب التفسير المعتمدة، مما يجعل الاعتماد عليها استقلالًا في فهم كتاب الله أمرًا غير منضبط شرعًا.

 

الخلاصة.. أين نرجع لفهم القرآن؟

خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن على سبيل الاعتماد الكلي ممنوع شرعًا، صيانةً لكتاب الله من الظن والتخمين، وحفظًا لمعانيه من التحريف أو الخطأ.

وأكدت ضرورة الرجوع إلى كتب التفسير المعتمدة، وسؤال أهل العلم المتخصصين الثقات، أو التواصل مع المؤسسات الدينية الرسمية عبر الوسائل المتاحة، لضمان الفهم الصحيح القائم على العلم والأمانة.

وبذلك يبقى تفسير القرآن علمًا له أهله وأدواته، لا مجال فيه للاجتهاد غير المنضبط أو الاعتماد على المعالجة الآلية المجردة، مهما بلغت تطورات التقنية الحديثة.