رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير عسكري: إيران تحاول تعويض خسائر منظومة الدفاع الجوي

اللواء محمد عبدالواحد
اللواء محمد عبدالواحد الخبير العسكري

أكد اللواء محمد عبدالواحد، خبير عسكري متخصص في شؤون الأمن القومي، خلال مداخلة مع قناة الحدث الإخبارية، أن إيران بعد حرب الاثني عشر يوماً تعرضت لخسائر كبيرة في منظومات الدفاع الجوي نتيجة ضربات وُصفت بالقاسية، الأمر الذي دفعها إلى السعي لإعادة بناء قدراتها الدفاعية وتعويض الفاقد في شبكة الحماية الجوية خلال فترة زمنية قصيرة.

 

وأوضح الخبير أن طهران طلبت، وفق ما تم تداوله، الحصول على إمدادات عسكرية حديثة من الصين وروسيا، غير أن هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة، مشيراً إلى أن فترات التوتر غالباً ما تشهد انتشار شائعات ذات أبعاد سياسية ونفسية. ولفت إلى أن موسكو وبكين تتعاملان بحذر شديد لتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأشار اللواء عبدالواحد إلى أن المعطى الأقرب للتأكد حالياً هو حصول صفقة على صواريخ «فيربا» المحمولة على الكتف، موضحاً أن هذه المنظومة تتميز بمرونتها الميدانية وقدرتها على دعم القوات البرية دون الحاجة إلى منصات إطلاق كبيرة أو رادارات ثابتة، ما يمنحها قدرة على الانتشار السريع وتغطية مساحات واسعة.

 

وبيّن أن مدى الصاروخ يبلغ نحو 6.5 كيلومتر، مع قدرة فعالة على الاشتباك مع الأهداف في حدود 4.5 كيلومتر تقريباً، ويعتمد نظام توجيهه الثلاثي على الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، مما يعزز دقته ويزيد من قدرته على مقاومة أنظمة التشويش الحديثة. ورغم هذه المزايا، شدد على أن المنظومة تظل دفاعاً قصير المدى.

 

وأوضح أن «فيربا» قادرة على التعامل مع المروحيات والطائرات المسيّرة والأهداف منخفضة الارتفاع، لكنها لا تمثل تهديداً حقيقياً للمقاتلات المتطورة مثل «إف-35» و«إف-22»، التي تحلق على ارتفاعات شاهقة وتتمتع بتقنيات تخفٍ متقدمة، ما يحد من نطاق تأثيرها العملياتي.

 

وفيما يتعلق بالصفقات المحتملة مع روسيا والصين، أشار إلى أن الحديث السابق عن منظومة «إس-400» لم يتأكد بشكل رسمي، مرجحاً أن تكتفي موسكو بتزويد إيران بقطع غيار لتعزيز جاهزية الأنظمة القائمة، بينما قد تركز بكين على دعم تقني غير مباشر، مثل تطوير الوقود الصلب أو أنظمة التوجيه المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون تصدير بطاريات دفاع جوي متكاملة.

 

وأضاف أن واشنطن تطبق ما يُعرف باستراتيجية «الردع المزدوج»، عبر إبقاء إيران تحت ضغط عسكري ونفسي واستنزاف قدراتها، بما يحد من قدرتها على تنفيذ أي ضربة استباقية أو رد سريع في حال تعرضت لهجوم. واعتبر أن الإعلان عن صفقات مثل «فيربا» يحمل رسائل سياسية وردعية، لكنه لا يغيّر بشكل جذري ميزان التفوق الجوي للتكنولوجيا الغربية المتقدمة، بل يعزز طبقة دفاعية قصيرة المدى ضمن منظومة أوسع.