من ليستر إلى العالمية.. كيف بدأ بروتوكول إفطار اللاعبين في إنجلترا؟
لم يكن مشهد توقف مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز لإتاحة الفرصة للاعبين الصائمين لكسر صيامهم أمراً معتاداً قبل سنوات قليلة، لكن منذ عام 2021 تغيّر المشهد تماماً.
البداية كانت خلال مواجهة جمعت بين ليستر سيتي وكريستال بالاس، حين شهدت المباراة أول توقف رسمي في تاريخ المسابقة من أجل تمكين اللاعبين المسلمين من الإفطار عند غروب الشمس، في خطوة حظيت بإشادة واسعة من وسائل الإعلام العالمية ومنظمات حقوقية ورياضية.
ذلك القرار فتح الباب أمام اعتماد بروتوكول منظم، يقوم على التنسيق المسبق بين الحكم وقائدي الفريقين، وتحديد آلية واضحة لتنفيذ التوقف دون التأثير على عدالة اللقاء. ومنذ ذلك الحين، باتت العملية تتم بسلاسة، وأصبحت جزءاً من ترتيبات المباريات التي تقام في توقيتات متزامنة مع أذان المغرب.
التجربة الإنجليزية لم تمر مرور الكرام، إذ اعتُبرت نموذجاً يُحتذى به في كيفية إدارة التنوع داخل الرياضة الاحترافية، خاصة أن كرة القدم في إنجلترا تضم لاعبين من جنسيات وثقافات متعددة، ما يفرض مرونة تنظيمية تتماشى مع الواقع.
الخطوة لم تكن مجرد قرار تنظيمي، بل رسالة رمزية تؤكد أن الاحتراف لا يتعارض مع احترام الخصوصية الدينية، وأن الملاعب يمكن أن تكون مساحة للتعايش والتفاهم.
ومع مرور الوقت، تحولت لحظات الإفطار داخل المباريات إلى مشاهد إنسانية يتداولها الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما عزز صورة الدوري الإنجليزي كمسابقة لا تكتفي بالتفوق الفني، بل تهتم أيضاً بالقيم المجتمعية ،
اليوم، وبعد مرور عدة مواسم على تطبيق البروتوكول، لم يعد التوقف محل جدل، بل أصبح إجراءً طبيعياً ومنظماً، يعكس تطور الفكر الإداري في واحدة من أقوى بطولات كرة القدم عالمياً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض