رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ملائكة الطريق الزراعي يرفضون ثروة ملقاة على الأسفلت وسط بركة من الدماء

بوابة الوفد الإلكترونية

تخطت أمانة طاقم إسعاف وحدة التوفيقية بمحافظة البحيرة حدود الخيال عقب عثورهم على ثروة مالية طائلة داخل حطام حادث تصادم مروع على الطريق الزراعي.

حيث ضرب المسعفون مثالا نادرا في الشرف المهني برفضهم الاستيلاء على مئات الآلاف من الجنيهات التي كانت ملقاة بين يدي مصاب يصارع الموت، ليعيدوا صياغة مفهوم "الجيش الأبيض" كحارس للأرواح والممتلكات في أصعب اللحظات التي يختبر فيها معدن الرجال.

كواليس العثور على 370 ألف جنيه وسط ركام الحادث

تلقى مرفق إسعاف البحيرة بلاغا عاجلا عن وقوع حادث تصادم مروع على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي بنطاق مركز إيتاي البارود بالقرب من منطقة التوفيقية.

هرع طاقم الإسعاف المكون من عادل نصير مساعد أخصائي وأسامة حسبو سائق سيارة الإسعاف إلى موقع البلاغ فورا لإنقاذ ضحايا الحادث الذي أسفر عن تحطم سيارة ووقوع مصابين.

قدم عادل نصير وأسامة حسبو الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب الذي كان يعاني من جروح خطيرة، ونقلاه بسرعة فائقة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية العاجلة لإنقاذ حياته من الموت المحقق.

كشفت عملية جرد متعلقات المصاب وتأمين موقع الحادث عن مفاجأة مدوية، حيث عثر الطاقم على حقيبة تحتوي على مبلغ مالي قدره 370 ألف جنيه نقدا كانت بحوزة الضحية وسط الفوضى.

محضر رسمي وتكريس لقيم الأمانة بمركز إيتاي البارود

اتبع طاقم الإسعاف الإجراءات القانونية والمهنية الصارمة فور العثور على المبلغ، ورفضا تركه في موقع الحادث أو تسليمه لغير الجهات المختصة لضمان وصول المال لصاحبه المصاب.

تحفظ عادل نصير وأسامة حسبو على مبلغ 370 ألف جنيه، وتوجها إلى قسم الشرطة لتحرير محضر رسمي وتسليم الأمانة بالكامل، وسط ذهول الحاضرين من سرعة استجابتهم ورفضهم لأي إغراءات مالية.

أشاد أهالي مركز إيتاي البارود ومستخدمو الطريق الزراعي بموقف المسعفين، مؤكدين أن ما فعله طاقم وحدة التوفيقية يمثل حقنة طمأنينة للمجتمع وتأكيدا على نزاهة رجال هيئة الإسعاف المصرية.

أنهت الجهات المختصة إجراءات تسليم المبلغ المالي للأمانات لإيصاله لذوي المصاب، الذين كانوا يترقبون نجاة ابنهم من الموت دون علمهم بضياع هذه الثروة الكبيرة التي حفظها له رجال الإسعاف الشرفاء.