رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مأساة اغتيال أحلام شباب أسوان في دهاليز التأمين الصحي الشامل المهجورة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

فزع الرأي العام على فاجعة نفسية كبرى هزت أركان محافظة أسوان عقب تعرض مجموعة من الشباب لعملية اغتيال معنوي بشعة داخل أروقة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.

حيث تحولت أحلامهم في الاستقرار الوظيفي إلى كابوس مرعب بعدما أجبرتهم الإدارة على الاستقالة من أعمالهم السابقة تمهيدا لاستلام العمل، ثم تركتهم يواجهون شبح البطالة والانهيار التام أمام مبنى عمارة الأوقاف، في واقعة جسدت أبشع صور التعنت الإداري والظلم الإنساني ضد الكوادر الشابة.

خديعة المسابقة الوهمية وإجبار الضحايا على الاستقالة القسرية

بدأت تفاصيل الواقعة الأليمة حينما أعلنت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل فرع أسوان عن مسابقة رسمية للتعاقد مع شباب جدد للعمل بمقر الإدارة في عمارة الأوقاف، وتقدم بالفعل 10 شباب واجتازوا كافة الاختبارات والمقابلات الشخصية بنجاح باهر، ليتم التواصل معهم رسميا وإبلاغهم بضرورة تجهيز مسوغات التعاقد والاستقالة الفورية من أي جهة عمل أخرى لضمان استلام الوظيفة الجديدة في أول يوليو 2025، وهو ما استجاب له الشباب بحسن نية قبل أن يصطدموا بقرار المنع من دخول المكاتب دون أسباب قانونية واضحة.

أصيب الشباب بحالة من الانهيار النفسي عقب وصولهم لاستلام العمل بفرع أسوان للتأمين الصحي الشامل، حيث فوجئوا برفض تسليمهم المهام الوظيفية رغم توقيع اللواء محافظ أسوان كتابيا بضرورة تسليمهم العمل في يوليو 2025، وتسبب هذا التأجيل غير المبرر في تشريدهم بالشارع بعد فقدان وظائفهم السابقة، وظلوا يترقبون رسائل الواتساب والاتصالات الهاتفية لعدة أشهر وسط تجاهل تام من مسؤولي الموارد البشرية الذين اكتفوا بتسليم العمل لزملائهم فقط وتجاهل باقي المجموعة المنكوبة.

كواليس التفرقة ومصير الضحايا الستة في نفق الإهمال

شهد شهر أكتوبر 2025 تطورا مأساويا زاد من حدة الاغتيال النفسي، حيث قامت الإدارة بتسليم 4 متعاقدين فقط من إجمالي الضحايا، وهم سهيلة محمد نور التي تسلمت بالقسم الخاص بالأمن، وماريانا غطاس بقسم الموارد البشرية، ونوران بقسم المطالبات، وسعاد إبراهيم أحمد التي تسلمت عملها كأخصائي منافذ بمركز إدفو، بينما استمر استبعاد البقية دون مراعاة لحالتهم الاجتماعية المتردية أو صرخات الاستغاثة التي أطلقوها لإنقاذ مستقبلهم الذي ضاع بين جدران الهيئة.

واجه 5 متعاقدين آخرين مصيرا مجهولا حتى هذه اللحظة وهم منة الله كمال الدين محمود، ومحمد وجيه، ومحمد سامي، ورضوان فتح الله، وكرستين غطاس، حيث لا يزال هؤلاء الشباب في حالة ضياع تام بعدما خذلتهم الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بفرع أسوان، وامتنعت عن تنفيذ التأشيرات الرسمية الصادرة لصالحهم، ليبقى ملفهم مفتوحا كواحد من أخطر حوادث الإهمال الوظيفي التي تتطلب تدخل الأجهزة الرقابية لمحاسبة المتسببين في تدمير مستقبل أبناء أسوان الذين تم اغتيال طموحهم بدم بارد.