خبير سياسات دولية: التوتر الأمريكي-الإيراني يتركز على إسرائيل وواشنطن تسعى للابتعاد عن المواجهة المباشرة
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حالياً يتركز بشكل أساسي على إسرائيل، مؤكداً أن واشنطن تسعى للبقاء خارج المواجهة المباشرة مع طهران، وتترك لإسرائيل هامشًا للتصرف في الضربات الصاروخية أو العمليات العسكرية المحدودة.
وأوضح “سنجر”، خلال اتصال عبر “زووم”، من كاليفورنيا، على شاشة “إكسترا نيوز”، أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المتفائلة بشأن المحادثات مع إيران، تتناقض مع موقف البرلمان الإيراني الرافض للتنازل عن حق طهران في تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن هذه التوجهات الأمريكية تُظهر رغبة في تقليل الانخراط العسكري المباشر وحماية مصالح إسرائيل عبر الردع الممتد.
وأشار إلى أن إدارة ترامب سابقًا اتبعت نموذجاً دبلوماسياً قاسياً يجمع بين التهديد والمفاوضات، بما يشمل عمليات محدودة على الأراضي الإيرانية لحفظ ماء الوجه، مؤكداً أن احتمالات الضرب المباشر لإيران تقل تدريجياً في ظل هذه السياسة.
وأكد أن استراتيجية إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، مدعومة جزئياً من الولايات المتحدة، تهدف إلى فرض واقع جديد في الشرق الأوسط مع الحفاظ على الغموض النووي الإسرائيلي، ما يترك المنطقة في حالة عدم استقرار دائم، مضيفًا أن الولايات المتحدة تحرص على تطبيق سياسة الردع الممتد، حيث توفر حماية لإسرائيل دون التدخل المباشر.
وأشار إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين حول الصواريخ الإيرانية تهدف إلى التأثير على الرأي العام الداخلي أكثر من كونها خططاً فعلية على الأرض، موضحًا أن الشرق الأوسط يخضع في نهاية المطاف لسياسات الدول الكبرى، مع إبقاء إسرائيل ضمن دائرة النفوذ العسكري والسياسي، بينما تبقى إيران مضطرة للتصرف بحذر سياسي وعسكري لضمان بقاء النظام السياسي الداخلي واستمراره في مواجهة الضغوط الدولية.







