عصف ذهنى
سبق التعديل الوزارى، ظهر الثلاثاء الماضى، جدل كبير فى الشارع السياسى منذ بدء جلسات البرلمان، فالبعض كان يطالب بتشكيل كامل للوزارة برئيس وزراء جديد،، والبعض الآخر كان يأمل إذا جاء التعديل محدوداً أن يطول الوزارات المعنية بهموم الشارع من اقتصاد وتموين وتعليم وصناعة ونقل، تلك الوزارات التى تقدم خدمات مباشرة لعموم المواطنين ومصدر شكوى دائمة لقصور خدماتها!!
وفى زحمة الكلام الذى ملأ الشارع، فجأة تأتى دعوة البرلمان للانعقاد ظهر الثلاثاء الماضى للموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة خلال دقائق معدودة لنيل موافقة البرلمان، الذى وافق فى الحال.
وأمام هذه العجلة غير المبررة لنا بعض الملاحظات نوجزها فى نقاط محددة:
* أولها: طرح التشكيل كاملاً، دون أن تطرح السيرة الذاتية لكل وزير للتعرف على خبراته وكفاءته والدرجة العلمية التى حصل عليها، فبات الأمر مجرد أسماء على حد قول بعض نواب الأحزاب التى رفضت الشكيل الحكومى.
* ثانياً: جاء تكليف الدكتور مدبولى بتشكيل الحكومة للمرة الثامنة محبطاً لقطاع كبير فى الرأى العام، الذى كان ينتظر دماء جديدة، وإتاحة الفرصة لوجوه اخرى ربما تكون قادرة على العطاء، وهذا لا ينال من قدرات الدكتور مدبولى فقد حقق إنجازات لا ينكرها أحد ولكن المرحلة القادمة كانت تحتاج إلى التجديد.
* ثالثاً: كان من المنتظر أن يطول التغيير وزيرى التعليم والتموين بعد انفلات الأسعار وخروج العملية التعليمية عن مسارها الصحيح، وميلها بشكل واضح إلى التجريب على الطلاب، كفئران تجارب، فتارة نعدل الثانوية العامة وفى الأخرى نطرح نظام البكالوريا، وفى الثالثة نستعد لإلغاء رياض الأطفال وضمها إلى التعليم الأساسى دون أن تكون هناك خطط واضحة، ودراسات مسبقة تحدد مسار الأجيال القادمة!!
* رابعاً: كان ينبغى أن يأتى التشكيل الوزارى الجديد تحت شعار (وزارة التحدى)، لاقتحام كل المشاكل العالقة التى تحيط بالمواطنين، ولكن بعد أن حدث ما حدث هل تحسم الوزارة الجديدة أمرها، بتقديم من تحوم حوله الشبهات من أعضائها للمساءلة حتى تبرئ ساحتها؟
* تلك بعض الملاحظات التى طافت بالذهن، ونحن نستعرض تشكيل الحكومة التى ولدت على عجل!!