رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دم في ليون.. مقتل كوينتين يشعل نيران الصراع السياسي ويحاصر إيمانويل ماكرون

بوابة الوفد الإلكترونية

اشتعلت شرارة الغضب في شوارع مدينة ليون بفرنسا عقب إعلان وفاة الشاب كوينتين الذي فارق الحياة متأثرا بجراح قطعية وإصابات بالغة نتجت عن اعتداء وحشي غامض.

حيث تحولت الساحة السياسية بفرنسا إلى بركان ثائر من التراشق والاتهامات المتبادلة بين التيارات المتصارعة التي تتأهب لخوض غمار انتخابات الرئاسة القادمة في عام 2027.

وسادت حالة من الذعر والارتباك في الأوساط الأمنية التي حاولت فرض السيطرة على المتظاهرين الغاضبين بعد تحول مؤتمر سياسي إلى ساحة حرب شوارع انتهت بسقوط ضحية جديدة في قلب الصراع الأيديولوجي المحتدم بفرنسا، وخرجت التصريحات الرسمية من قصر الإليزيه في محاولة يائسة لاحتواء الموقف المتأزم الذي ينذر بانفجار شعبي واسع النطاق خلال الأيام المقبلة.

كمين الموت ضد كوينتين

لفظ الشاب كوينتين البالغ من العمر 23 عاما أنفاسه الأخيرة داخل أحد مستشفيات مدينة ليون بفرنسا يوم السبت بعد صراع مرير مع جروح أصيب بها خلال هجوم مباغت، ووقع الحادث الأليم أثناء مشاركة كوينتين في تأمين احتجاجات ضد مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية ريما حسن داخل معهد الدراسات السياسية بفرنسا، وكشفت التحريات الأولية أن الضحية تعرض لكمين غادر من قبل أفراد ملثمين ومنظمين يفوقون فريقه عددا واستخدموا أسلحة بيضاء وأدوات حادة في الهجوم، وباشرت النيابة العامة في مدينة ليون بفرنسا إجراءات التحقيق تحت شبهة القتل غير العمد وسط مطالبات بتشديد التهمة إلى قتل عمد مع سبق الإصرار لضمان القصاص العادل لكوينتين الذي تحول رمزه لتريند عالمي بفرنسا.

اتهامات "نيميسيس" والقصف السياسي

اتهم ائتلاف نيميسيس المقرب من أقصى اليمين بفرنسا أعضاء جمعية محلية محظورة بالوقوف وراء اغتيال كوينتين الذي كان يعمل ضمن فريق حراسة ناشطي الائتلاف، وانتقد المحتجون صمت السلطات تجاه ممارسات أقصى اليسار التي وصفوها بالإرهابية خاصة بعد تورط عناصر مدربة في الهجوم الممنهج على المتظاهرين السلميين بفرنسا، وأصدر محامي عائلة كوينتين بيانا ناريا أكد فيه أن مقتل ابنه هو نتيجة مباشرة لخطاب التحريض الذي تنتهجه النائبة ريما حسن المعروفة بعدائها الشديد لسياسات معينة بفرنسا، وتسبب هذا الحادث في تعميق الفجوة بين الكتل السياسية التي بدأت تستغل دماء كوينتين في حشد الأنصار لانتخابات عام 2027 مما جعل فرنسا تعيش واحدة من أسوأ فترات الاحتقان الأمني والسياسي في تاريخها المعاصر.

صرخة ماكرون وضبط النفس

دعا إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية عبر حسابه الرسمي إلى ضرورة الهدوء وضبط النفس والاحترام المتبادل لوقف نزيف العنف الذي وصفه بغير المسبوق بفرنسا، ووصف إيمانويل ماكرون مقتل كوينتين بأنه ضحية للكراهية القاتلة التي لا مكان لها في المجتمع الفرنسي الحديث مطالبا بوقف التصعيد الفوري بين اليمين واليسار بفرنسا، وفشلت نداءات إيمانويل ماكرون في تهدئة الشارع الذي اعتبر تصريحاته متأخرة ولا تعكس حجم الكارثة الأمنية التي وقعت في مدينة ليون خلال نهار الجمعة الماضي بفرنسا، وتوقعت الدوائر السياسية أن تظل قضية كوينتين هي المحرك الرئيسي لكافة التحركات الاحتجاجية القادمة وسط ترقب لنتائج تحقيقات النيابة العامة بفرنسا التي قد تطيح برؤوس كبيرة في حال ثبوت التورط المباشر.