رصاص الغدر يغتال عرس البحيرة.. تصفية شقيقين داخل سيارتهما بمجزرة الأخذ بالثأر
تحولت أنغام الزفاف بمركز الدلنجات إلى صرخات مرعبة عقب وقوع مجزرة دموية هزت أركان محافظة البحيرة، حيث تربص الجناة بشقيقين أثناء عودتهما من حفل عرس وأمطروهما بوابل من النيران داخل سيارتهما لتسيل دماؤهما على ملابس الفرح في مشهد جنائزي مروع، وسط ذهول الأهالي الذين استيقظوا على فاجعة كبرى حولت ليلة العيد إلى مأتم مفتوح وخيم الحزن السواد على الجميع.
كمين الموت على طريق الدلنجات واعترافات القتلة
ألقت قوات الأمن بمديرية أمن البحيرة القبض على مرتكبي واقعة مقتل شقيقين بالبحيرة بعد فرح، حيث كشفت التحريات الأمنية عن تورط مجموعة من الأشخاص في تنفيذ الجريمة بدافع الانتقام والأخذ بالثأر لمقتل شقيق أحدهم سابقا، وباشرت المباحث الجنائية فحص السلاح المستخدم وتحريز الأدلة من موقع الحادث الذي شهد تصفية المجني عليهما بدم بارد أثناء توجههما للتبرع بمبالغ مالية لأعمال الخير عقب خروجهما من القاعة.
اعترف المتهمون غيث. ف. وإبراهيم. ع. غ. ومحمد. ع. غ. بتنفيذ جريمة القتل العمد وتتبع الضحيتين منذ لحظة تواجدهما في أحد الأفراح حتى وصولهما لنقطة التنفيذ، وأدلى القتلة بتفاصيل تجهيز الأسلحة النارية وتحديد أدوار المحرضين على ارتكاب الواقعة، وأكدت التحقيقات أن الجناة استغلوا حالة الانشغال بالعرس لنصب كمين الموت واستهداف السيارة التي كان يستقلها الشقيقان، مما أدى لوفاتهما في الحال متأثرين بطلقات نارية نافذة في الرأس والجسد.
صرخات الزوجة المكلومة وسيرة "حلال المشاكل" الطيبة
روت زوجة أحد الضحيتين وشقيقة الآخر تفاصيل اللحظات القاسية عقب سماع خبر إصابة السيارة بالأعيرة النارية، وأوضحت أن أولادها أصيبوا بحالات إغماء فور رؤية جثامين والدهم وخالهم داخل المشرحة، حيث كان أحدهم عائدا من امتحاناته بالقاهرة ليفاجأ بوفاة سنده في الحياة، وطالبت الأسرة بضرورة القصاص العادل من القتلة الذين يتموا الأطفال وهدموا منزلا كان معروفا بسيرته الطيبة ومساعدة المحتاجين بقرى البحيرة.
سجلت المحاضر الرسمية بمركز شرطة الدلنجات شهادات الجيران حول السيرة العطرة للمجني عليهما، وذكرت سيدة محتاجة أن الحاج محمد كان يتكفل بشراء دوائها شهريا قبل أن يغتاله رصاص الغدر، وحررت أجهزة الأمن المحضر اللازم بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد هوية باقي المحرضين، فيما خيم الهدوء الحذر على القرية انتظارا لقرار المحكمة في القضية التي أصبحت حديث الساعة بالشارع المصري.