دموع اليتامى تحرق تعز.. سجن عامل عطور مصاب ومطالبته بتعويض خيالي
زلزلت واقعة إنسانية يندى لها الجبين أركان مدينة تعز التابعة للجمهورية اليمنية عقب تحول رحلة كفاح عامل بسيط إلى مأساة خلف القضبان.
حيث واجه الشغيل المسكين جحودا مرعبا من صاحب محل المميز للعطور إثر تعرضه لحادث شغل أليم كاد يودي بحياته أثناء نقل البضائع، وبدلا من تلقي الرعاية والتقدير لسنوات شقائه وجد نفسه مكبلا بالقيود ومطالبا بدفع مبالغ باهظة تفوق قدراته المادية المنهارة تماما، وأثارت هذه الجريمة الأخلاقية غضبا عارما في الشارع اليمني وبين الأوساط الحقوقية التي استنكرت تغليب لغة المال على دماء الكادحين بداخل الجمهورية اليمنية خلال الساعات الماضية.
فاجعة جراش جامع المطهر
سقط ميز الزجاج الثقيل فوق جسد العامل النحيل بداخل جراش جامع المطهر في مدينة تعز، ووقع الحادث المأساوي عقب الساعة التاسعة مساء حين حاول الضحية رفع الصناديق دون الانتباه لوجود قفل مقيد أدى لانقلاب الحمولة فوقه مباشرة، وأسفرت الواقعة عن إصابات بالغة في يد العامل استلزمت إجراء جراحة عاجلة وعشرات الغرز الطبية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جراحه النازفة بداخل الجمهورية اليمنية، وفوجئ الجميع بقيام صاحب محل المميز للعطور بتقديم بلاغ رسمي ضد العامل المصاب بدلا من إسعافه أو تعويضه عن الضرر الجسدي الذي لحق به خلال تأدية واجبه المهني الشاق بداخل الجمهورية اليمنية.
فاتورة الدم بداخل تعز
طالب صاحب محل المميز للعطور العامل المسجون بدفع تعويض خيالي نظير الزجاج المكسور في واقعة أثارت دهشة الجميع بداخل تعز، وكشفت المعلومات أن نصف القوارير المحطمة كانت فارغة تماما مما يجعل الرقم المطلوب تعجيزيا ويهدف للتنكيل بالعائل الوحيد لأسرة مكونة من 5 أطفال ينتظرون لقمة عيشهم في القرية، واعتبر مراقبون أن حبس العامل في القسم يمثل ذروة القهر الاجتماعي خاصة وأن ظروفه المادية تحت الصفر ولا يملك قوت يومه بداخل الجمهورية اليمنية، وتصاعدت الدعوات لضرورة تدخل السلطات المحلية في تعز لوقف هذا التعسف الصارخ وضمان حماية حقوق العمال من بطش أصحاب المال والجحود.
انفجرت حالة من التضامن الواسع مع ضحية محل المميز للعطور عبر منصات التواصل الاجتماعي داخل الجمهورية اليمنية للمطالبة بإطلاق سراحه فورا وإسقاط الغرامة الظالمة، وشدد ناشطون على أن إصابة العامل بعشرات الغرز في يده هي إصابة عمل تستوجب التعويض لا السجن والمطالبة بدفع تعويض خيالي في ظل أزمة معيشية طاحنة تضرب تعز، وناشدت أسرة العامل المكونة من 5 أطفال المنظمات الإنسانية بالتدخل لإنقاذ والدهم من خلف القضبان وإعادته لعمله بدلا من تركه فريسة للديون والملاحقات القانونية بداخل الجمهورية اليمنية، وجاءت هذه الصرخة لتكشف حجم المعاناة التي يعيشها الكادحون في ظل غياب الرقابة على شروط السلامة والعدالة الاجتماعية بمدينة تعز.
