فاجعة تطوان تنتهي بمأساة.. جثة الأم تلحق بأطفالها الثلاثة تحت أنقاض السيول
فجعت مدينة تطوان داخل دولة المغرب بنهاية مأساوية لقصة اختفاء الأم التي جرفتها مياه الأمطار الغزيرة، حيث عثرت فرق الإنقاذ على جثتها الهامدة بعد أيام طوال من البحث المضني تحت أكوام الطمي والصخور.
وسادت حالة من الحزن والكسرة قلوب أهالي الجماعة الترابية بني حرشن عقب تأكد خبر رحيل الأم لتلحق بصغارها الذين خطفهم الموت في لمحة بصر، وتحولت المنطقة الجبلية إلى سرادق عزاء مفتوح يملؤه الوجع على ضياع أسرة كاملة ابتلعتها السيول الجارفة دون رحمة، وباتت الحادثة الأليمة هي الشغل الشاغل للرأي العام الذي تابع تفاصيل غرق السيارة الخفيفة بقلب إقليم تطوان المستهدف بكل أسى وحسرة.
صدمة دوار لمواوجة بتطوان
أعلنت السلطات المحلية في إقليم تطوان التابع لدولة المغرب العثور على جثة السيدة المفقودة مساء اليوم الخميس بداخل دوار لمواوجة، واكتشفت فرق الوقاية المدنية الجثة الغارقة بعد عمليات تمشيط مكثفة استمرت لعدة أيام بمشاركة المصالح الأمنية ومتطوعين من سكان الجماعة الترابية بني حرشن بقيادة جبل لحبيب، وأكدت المعاينة الميدانية أن الضحية هي والدة الأطفال الثلاثة الذين لقوا مصرعهم في الحادث ذاته لترتفع حصيلة الفاجعة بداخل دولة المغرب إلى خمسة قتلى من أسرة واحدة، ونقلت سيارات الإسعاف الجثمان إلى مستودع الأموات لاستكمال كافة الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحوادث الكارثية التي تقع تحت تأثير التقلبات الجوية العنيفة فوق أراضي إقليم تطوان.
فاجعة وادي الرميلات الأليمة
تعود تفاصيل الواقعة الدامية بداخل دولة المغرب إلى مساء السبت الماضي حينما جرفت السيول القوية سيارة الأسرة المنكوبة على مستوى الطريق الإقليمية رقم 4704، وابتلعت مياه أحد الروافد الرئيسية لوادي الرميلات المركبة ومن فيها في لحظة رعب عاشتها الجماعة الترابية بني حرشن التابعة لإقليم تطوان، وواصلت النيابة العامة المختصة إشرافها المباشر على التحقيقات الجارية لتحديد كافة الظروف والملابسات المرتبطة بهذا الحادث المرعب الذي دمر حياة عائلة بأكملها، وشددت السلطات في دولة المغرب على ضرورة أخذ الحيطة والحذر الشديد أثناء عبور الوديان والمجاري المائية في إقليم تطوان خاصة خلال فترات الذروة المطرية التي تشهدها المنطقة الجبلية والقرى المجاورة لها.
تلقى أهالي إقليم تطوان بداخل دولة المغرب نبأ انتشال جثة الأم بذهول شديد بعد أن تمسك البعض بالأمل في العثور عليها حية طوال أيام البحث، وأوضح شهود عيان من سكان دوار لمواوجة أن قوة السيول في الجماعة الترابية بني حرشن كانت تفوق كل التوقعات وحطمت كل ما وقف في طريقها، واتخذت الجهات المعنية كافة التدابير اللازمة لتشييع جثامين الضحايا الخمسة في جنازة مهيبة تليق بحجم الفاجعة التي ضربت إقليم تطوان بداخل دولة المغرب، وجاءت هذه الكارثة لتفتح ملف البنية التحتية وسلامة الطرق الجبلية بمحيط وادي الرميلات لضمان حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار مشاهد الغرق والموت تحت وطأة السيول المدمرة في ربوع الدولة المستهدفة.