رعب تحت قوس النصر.. سكين مجهول يستنفر أمن باريس ويفتح ملف الإرهاب
اهتزت أركان العاصمة الفرنسية باريس داخل فرنسا على وقع حادث إرهابي مروع أثار الذعر في قلوب السائحين والمارة بمحيط منطقة قوس النصر العريقة، حيث باغت رجل مسلح بسكين قوات الأمن في محاولة دموية للنيل من أفراد الشرطة المرابطين بقلب الدائرة الثامنة.
وسادت حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق عقب الواقعة التي حبست أنفاس العالم في ليلة جمعة حزينة، وهرعت التعزيزات العسكرية لمحاصرة موقع الهجوم ومنع وقوع كارثة أكبر في واحدة من أكثر المناطق ازدحاما وحيوية بداخل فرنسا، مما أعاد إلى الأذهان كوابيس العمليات المنفردة التي تستهدف زعزعة استقرار الأمن العام في المحافظة المستهدفة باريس.
حصار منطقة قوس النصر
أعلن رئيس بلدية الدائرة الثامنة في باريس مساء اليوم الجمعة عن وقوع محاولة اعتداء وحشية استهدفت رجال الشرطة بداخل فرنسا، وأكد رئيس بلدية الدائرة الثامنة أن الجاني حاول طعن أفراد الدورية باستخدام سكين كان يخفيه بين طياته قبل أن تتعامل معه القوات بحزم وسرعة، وفرضت الأجهزة الأمنية طوقا مشددا حول منطقة قوس النصر للسيطرة الكاملة على المشتبه فيه وتأمين الجمهور من أي هجمات محتملة أخرى، وتابعت القيادات المحلية عملية إخلاء الميادين القريبة لضمان سلامة المواطنين في باريس ومنع أي تكدسات قد تعيق عمل جهات التحقيق التي وصلت إلى مسرح الحادث بداخل فرنسا.
تحقيقات النيابة الوطنية للإرهاب
أشارت النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب إلى تلقيها بلاغا رسميا بخصوص حادث مهاجمة رجل للشرطة بسكين في قلب باريس، وفتحت النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب تحقيقا عاجلا وموسعا في الواقعة للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء هذا الهجوم الغادر ومعرفة هوية المتهم، وأفادت المصادر القضائية بداخل فرنسا بأن التحقيقات ستشمل فحص السيرة الذاتية للمعتدي وعلاقته بأي تنظيمات متطرفة قد تكون حرضته على تنفيذ المهمة، واستمرت المعاينة الفنية لموقع الحادث لساعات طويلة لجمع الأدلة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمنطقة قوس النصر في العاصمة باريس بداخل فرنسا.
استنفرت وزارة الداخلية كافة أجهزتها المعلوماتية في باريس لتتبع نشاط المهاجم وتحديد ما إذا كان يتحرك بمفرده أو ضمن خلية إرهابية منظمة، وذكرت التقارير الواردة من موقع الحادث أن سرعة استجابة قوات الأمن حالت دون وقوع إصابات في صفوف الشرطة أو المدنيين بداخل فرنسا، وشددت السلطات الفرنسية على استمرار حالة التأهب القصوى في كافة المزارات السياحية والميادين الكبرى داخل باريس عقب هذا التهديد الأمني الصريح، وصدرت التعليمات بتشديد الرقابة على المداخل المؤدية إلى قوس النصر لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تستهدف ضرب قطاع السياحة وتخويف الآمنين بداخل فرنسا.